أو الاستصحاب بناء على جريانه في أطراف ما علم اجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها أو قيام امارة معتبرة على انتقاضها فيه
شرح
مثل الفرض هل يجوز لنا العمل على طبق الخبر النافي أو يجب علينا مماشاة قاعدة الاشتغال لا ريب أن الخبر النافي إذا ثبتت حجيته في نفسه بما انه خبر صادر عن أهله عليهم السلام كان وجوده طاردا للأصل لأنه دليل والدليل يطرد الجهل الذي هو مورد جريان الأصل ، وبدون ذلك لا مجري له لكن وجود النافي بين مجموعة الاخبار التي لا يعلم إلّا بصدور بعضها الغير المعين لا يعطي حجيته وانما يعطي لزوم الاحتياط فيه فيما لو كان مثبتا للتكليف لا نافيا له لأن النافي للتكليف لا مجال للاحتياط ولا للتنجز فيه كما هو واضح فعلى هذا لا يكون وجوده دليلا حتى يطرد الأصل لأن غير ثابت الحجية لا اعتبار به والعمل في مورده يكون على الأصل قطعا ( أو ) من ( الاستصحاب ) المثبت للتكليف ( بناء على جريانه ) اي جريان الاستصحاب ( في أطراف ما علم اجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها ) اي بعض الأطراف ( أو ) علم اجمالا ب ( قيام امارة معتبرة على انتقاضها ) اي انتقاض الحالة السابقة ( فيه ) اي في بعض الأطراف بلا تعيين له .
والحاصل : عدم جواز العمل بالخبر النافي للتكليف إذا كان هناك دليل مثبت له سواء كان الدليل الاحتياط والاشتغال أو الاستصحاب لكن الاستصحاب انما ينافي الخبر أو قلنا بجريانه في أطراف العلم الاجمالي فتنتقض الحالة السابقة في بعض أطرافه أو قام دليل معتبر على الانتقاض ففي مثل هذا الحال اللازم هو اتباع الاستصحاب ولا يجوز العمل بالخبر النافي وانما قلنا : « بناء على جريانه . . . الخ » اي جريان الاستصحاب