تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
لا يكاد ينهض على حجية الخبر بحيث يقدم تخصيصا أو تقييدا أو ترجيحا على غيره من عموم أو اطلاق أو مثل مفهوم وان كان يسلم عما أورده عليه من أن لازمه الاحتياط في سائر الامارات لا في خصوص الروايات
شرح
فيقيد به المطلق ويخصص به العام حيث إنه ( لا يكاد ينهض ) هذا الدليل العقلي ( على حجية الخبر بحيث يقدم ) الخبر - بالبناء للمجهول ( تخصيصا ) للعام ( أو تقييدا ) للمطلق ( أو ترجيحا ) له ( على غيره ) في مقام التعارض ( من عموم ) ثابت بالكتاب أو بلسان السنة الثابتة بالتواتر أو الاحتفاف بالقرينة أو بالاستفاضة المفيدة لما يقرب من العلم واليقين ( أو اطلاق ) كذلك ( أو مثل مفهوم ) كذلك بان انعقد مفهوم لقضية واردة في الكتاب العزيز أو في الحديث النبوي الثابت المعتبر ثم قام من بين هذه الأخبار خبر خاص أو مقيد أو راجح بحسب ما فيه من المزايا من حيث المتن والدلالة والنصوصية مثلا في مقابل عام الكتاب أو السنة النبوية الثابتة أو مطلقهما أو المفهوم المنعقد في قضاياهما وانما لا يقدم هذا الخبر الخاص أو المقيد في مثل هذه الموارد التي يقدم فيها الخبر الثابت الحجية يقينا لأنه غير ثابت الحجية كما عرفته تفصيلا والحجية الاجمالية انما تفيد وجوب الاحتياط في مقام العمل لكنها لا تكسب شتات الأطراف صفة الحجية حتى تترتب عليها لوازمها كما لا يخفى . وبالنتيجة : ان الدليل العقلي المذكور ( وان كان ) يرد عليه ما تقدم من الاشكال لكنه مع ذلك هو ( يسلم عما أورده ) الأنصاري ( عليه من أن لازمه الاحتياط في سائر الامارات لا ) الاحتياط ( في خصوص الروايات ) كما هو محل البحث والذي يدل على أنه يسلم من ايراد