وجواز العمل على طبق النافي منها فيما إذا لم يكن في المسألة أصل مثبت له من قاعدة الاشتغال
شرح
بعض أمثلتها ونافية كالاخبار الدالة على عدم لزوم الدعاء عند رؤية الهلال مثلا وعدم وجوب زيارة الحسين عليه السلام وعدم حرمة قتل الحيوان غير المؤذي مثلا ومن المعلوم أن العلم الاجمالي بوجود تكاليف انما يكون منجزا ويلزم الاحتياط فيه هو بالنسبة إلى الاخبار المثبتة للتكليف فقط واما بالنسبة إلى الأخبار النافية فلا أثر له بها لعدم تعلق التكليف بها لأن التنجز ولزوم الاحتياط من لوازم التكليف ولا تكليف هنا لأن ما ليس بواجب فعله ولا بحرام تركه لا يكون لكلا العلمين التفصيلي والاجمالي فيه أثر كما هو واضح .
( و ) ليس معنى ذلك هو حرمة العمل على طبق النافي بل القاعدة تقتضي ( جواز العمل على طبق النافي ) للتكليف ( منها ) اي من الاخبار المتعلقة للعلم الاجمالي ( فيما إذا لم يكن في المسألة ) دليل آخر يثبت التكليف لضرورة أنه إذا لم يكن هناك دليل اطلاقا على حظر شيء أو وجوبه فلا مانع من العمل على طبق الخبر النافي للتكليف لأنه ليس خلاف العلم الاجمالي ولا خلاف دليل معتبر نعم انما لا يجوز العمل على طبق الخبر النافي فيما لو كان في مورده ( أصل مثبت له ) اي للتكليف ( من قاعدة الاشتغال ) اى الاحتياط في نفس المسألة الفرعية كما لو كان علم اجمالي بالتكليف وكان طرفه موردا لهذا الخبر النافي ، مثلا لو قام خبره من الأخبار المعتبرة على نفي وجوب السورة وجزئيتها للصلاة في حال أن الأصل في المسألة يقتضي وجوبها وجزئيتها للصلاة فرضا من باب لزوم الاشتغال في مقام الشك بعد احراز التكليف بالمكلف به ففي