تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لانحل علمنا الاجمالي بثبوت التكاليف بين الروايات وسائر الامارات إلى العلم التفصيلي بالتكاليف في مضامين الاخبار الصادرة المعلومة تفصيلا والشك البدوي في ثبوت التكليف في مورد سائر الامارات غير المعتبرة ولازم ذلك لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة .
شرح
( لانحل علمنا الاجمالي بثبوت التكاليف بين ) عامة ( الروايات وسائر الامارات ) فانا نعلم اجمالا ان بين الروايات وبين سائر الامارات كالاجماع والشهرة والأدلة العقلية والأصول العملية تكاليف كثيرة فإذا حصلنا على المقدار المقطوع بصدوره من الروايات انحل ذلك العلم الاجمالي ( إلى ) شيئين الأول : ( العلم التفصيلي بالتكاليف ) الموجودة ( في مضامين الاخبار الصادرة ) عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ( المعلومة ) النسبة إليهم ( تفصيلا و ) الثاني : ( الشك البدوي في ثبوت التكليف في مورد سائر الامارات غير المعتبرة ) كالاجماعات المنقولة والشهرة في الفتوى والأولوية الظنية والقياسات الظنية وأمثال ذلك فتعود تلك الامارات بعد ان كانت طرفا للعلم الاجمالي بثبوت التكاليف في ضمنها وفي ضمن الروايات خارجة عن أطرافه وكذلك الروايات الأخر التي تكون خارجة عن العلم بالصدور تفصيلا ، كل ذلك ببركة انحلال العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي يميز الحق عن غيره ( و ) من المعلوم الثابت ان ( لازم ذلك ) العلم بثبوت التكاليف ( لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة ) للتكاليف لأن العلم الاجمالي منجز للتكليف في أطرافه كالعلم التفصيلي ، كالاخبار المثبتة لوجوب الصلاة والصيام وحرمة الخمر والزنا إلى غير ذلك من الأحكام التكليفية ، وانما قلنا بوجوب العمل في خصوص الاخبار المثبتة دون غيرها لأن الأخبار تكون على قسمين مثبتة كما ذكرنا