تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أنه قال قولا وقال لم أقله فصدّقه وكذبهم فيكون مراده تصديقه بما ينفعه ولا يضرّهم وتكذيبهم فيما يضره ولا ينفعهم وإلّا فكيف يحكم بتصديق الواحد وتكذيب خمسين وهكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصة إسماعيل
شرح
على الإضافة فيكون المراد بخمسين قسامة الغبن وخمسمائة شخص ولا يبعد ذلك لأجل المبالغة . ( أنه قال قولا وقال ) هو أي الأخ المؤمن ( لم أقله فصدّقه وكذبهم ) فإنه ليس المراد بتصديقه هو ترتيب جميع آثار الصدق عليه ( فيكون مراده تصديقه بما ينفعه ) فلو قال : لم أشتمك وقالوا شتمك صدقه وكذبهم - بمعنى لا ترتب الأثر على شتمه واعتبر هذه الشهادة منهم كأنها لم تكن ( و ) اعتبارك بقوله : انه لم يقل ( لا يضرهم ) اي لا يضر الخمسين قسامة شيئا لأن اعتبار شهادتهم كأنها لم تكن لا يعود منه ضرر عليهم قطعا إذ غاية ما في الأمر أنه لم يرتب على شهادتهم أثرا وهذا لا يعد شيئا ( و ) يكون مراده من قوله : « وكذبهم » ( تكذيبهم فيما يضره ) اي لا ترتب على شهادتهم أثرا بالنسبة اليه ( و ) هذا ( لا ينفعهم ) لأن ضرر المشهود عليه لا ينفعهم قطعا إذ لا عائدة لهم منه ( وإلّا ) اي لو لم يكن المراد من التصديق والتكذيب ما ذكرناه ( فكيف يحكم بتصديق الواحد وتكذيب خمسين ) نفرا أو خمسين قسامة كما لا يخفى ( وهكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصة إسماعيل ) ابن الإمام الصادق عليه السلام على ما رواه الكليني في فروع الكافي في الصحيح وعلى ما في الوسائل أيضا : أنه كان لإسماعيل ابن أبي عبد اللّه عليه السلام دنانير وأراد رجل أن يخرج بها إلى اليمن فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام :