تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
لا الآخذ بقول الغير تعبدا ، وثانيا - ان المراد بتصديقه للمؤمنين هو ترتيب خصوص الآثار التي تنفعهم ولا تضر غيرهم لا التصديق بترتيب جميع الآثار كما هو
شرح
المؤمن الطاهر ( لا ) أنه مدحه على كونه ( الآخذ بقول الغير تعبدا ) ولو لم يفد منه علما - كما هو محل البحث ( وثانيا : ان المراد بتصديقه للمؤمنين هو ترتيب خصوص الآثار التي تنفعهم ولا تضر غيرهم ) حيث يختلف المراد بالتصديق فإنه يكون على انحاء . النحو الأول : ان يراد به التصديق الوجداني المصاحب للقطع الحاصل للنفس . النحو الثاني : أن يراد به ترتيب جميع الآثار وان لم يحصل القطع الوجداني النحو الثالث : ان يراد به ترتيب الآثار النافعة للمخبر فقط - ومما يتفرع على ذلك أنه لو شهد انسان بان زيدا نمّ عليك فقد يحصل لك العلم والقطع بالنميمة وقد ترتب الآثار عليها بان تجانب زيدا وقد ترتب بعض الآثار بالتصديق الصوري لذلك المخبر ، وليس المراد من التصديق في الآية الكريمة النحو الأول وهو القطع لأنه خلاف الظاهر منها كما أنه ليس المراد به النحو الثاني وهو ترتيب جميع الآثار كيف ويلزم من ذلك الذم لأن تصديق الانسان لكل مخير مما يوجب الهرج والمرج فلا بد من أن يراد به النحو الثالث من التصديق وهو ترتيب الآثار التي تنفع المخبر ولا تضر غيره كما أشار المصنف إلى ذلك بقوله : ( لا التصديق ) اي لا يمكن أن يكون المراد من التصديق ( بترتيب جميع الآثار ) للخبر حتى لو تضمن - فضلا عن نفع المخبرين تضرر الغير به ( كما هو ) أي