تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
المطلوب في باب حجية الخبر ويظهر ذلك من تصديقه للنّمام بأنه ما نمّه وتصديقه للّه بأنه نمّه كما هو المراد من التصديق في قوله عليه السلام : « فصدّقه وكذبهم » حيث قال على ما في الخبر : يا أبا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة
شرح
ترتيب جميع الآثار ( المطلوب في باب حجية الخبر ) الواحد ( ويظهر ذلك ) الذي اخترناه من أنه ليس المراد ترتيب جميع الآثار ( من تصديقه ) صلى اللّه عليه وآله وسلم ( للنمام بأنه ما نمّه وتصديقه للّه بأنه نمّه ) فتصديقه « ص » لهذا الحالف : باني لم انم عليك كان معناه ترتيب ما ينفعه على خبره لا ترتيب جميع ما لخبره من الآثار فان من لوازم ذلك تكذيبه للّه تعالى بان فلانا نمّ عليك لأنه صدق النمام بأنه لم ينم ( كما ) أن هذا المعنى الذي ذكرناه للتصديق - اعني ترتيب خصوص الآثار التي تنفع المخبر ولا تضر غيره ( هو المراد ) والمقصود ( من التصديق في قوله : ) اي الصادق ( عليه السلام : « فصدقه وكذبهم » حيث قال ) الامام ( على ما في الخبر ) المروي في فروع الكافي : ( يا أبا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك ) بمعنى انك إذا رأيت منه شيئا أو سمعت منه كلاما وكان ترتيب الأثر على ذلك الشيء مما يلحق الضرر بأخيك المؤمن فكذب سمعك وبصرك بمعنى لا ترتب الأثر عليهما وعامله وكأنك لم تسمع منه شيئا مشيئا ولم تشاهد منه قبيحا ( فان شهد عندك خمسون قسامة ) والمراد بالقسامة : هم الجماعة الذين يحلفون خمسين حلفا على الدم في باب القتيل المجهول قاتله وربما كانوا خمسين شخصا ، وربما كانوا أقل من ذلك فالمراد بخمسين قسامة اما على البدل اي أن القسامة بدل خمسين فيكون المراد : أو شهد عندك خمسون شخصا ، واما