تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مطلقا لعدم الفصل جزما في وجوب القبول بين المبتدئ والمسبوق بالسؤال ولا بين اضراب زرارة وغيرهم ممن لا يكون من أهل الذكر وانما يروى ما سمعه أو رآه فافهم ، « ومنها » آية الاذن :
شرح
من آية النبأ ( مطلقا ) أي سواء كان الراوي ممن يعدّ من أهل الفتوى والعلم كزرارة ونضائره أم غيره بان لم يكن من أهل النظر بل مجرد كونه راوية فقط وسواء سألوا فأجابوا أو ابتدءوا بالرواية من غير سابقة سؤال ( لعدم الفصل جزما في وجوب القبول بين ) الراوي ( المبتدئ ) بالرواية - كما هو الغالب - ( و ) بين الراوي ( المسبوق بالسؤال ولا بين اضراب زرارة ) من أهل النظر والفتوى ( وغيرهم ) من الرواة المتمحضين للرواية فقط ( ممن لا يكون من أهل الذكر وانما يروى ما سمعه أو رواه ) كما لا يخفى على المتأمل . والحاصل أن الآية شاملة لجميع أنواع اخبار من كان مطلعا سواء كان من أهل كتاب أم نهيا أم اماما أم لا ، وسواء كان راويا أو مفتيا أم لا وسواء كان في الأصول العقائدية أم في الفروع الشرعية أم لا - نعم انما اعتبرنا العلم في خصوص الأصول العقائدية لدليل خاص غير الآية - وسواء كان علمه حاصلا من الحواس الظاهرة أو الباطنة ، وكل ما يدعى من التقييد في الآية يحتاج إلى دليل ومع عدمه تبقى الآية على شمولها واطلاقها ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن الآية ليست بصدد القبول اطلاقا وانما هي ارشاد إلى ما عليه طريقة العقلاء في السؤال عن أهل العلم فلا تعبد شرعي في المقام لقبول قول الراوي مطلقا . ( ومنها ) اي من الآيات المستدل بها على حجية خبر الواحد ( آية الأذن ) بضمتين على وزن « عنق » وهي قوله تعالى في سورة التوبة