فإنه بما هو راو لا يكون من أهل الذكر والعلم فالمناسب انما هو الاستدلال بها على حجية الفتوى لا الرواية وفيه : ان كثيرا من الرواة يصدق عليهم انهم أهل الذكر والاطلاع على رأي الإمام عليه السلام كزرارة ومحمد بن مسلم ومثلهما ويصدق على السؤال عنهم أنه السؤال عن أهل الذكر والعلم ولو كان السائل من اضرابهم فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية وجب قبول روايتهم ورواية غيرهم من العدول
شرح
وذلك : لأن المراد من أهل العلم من تكون فيه قابلية أن يسأل فيجيب وهذا المعنى مما يختص بالعالم وفرق بين العالم والراوي ( فإنه ) اي الراوي ( بما هو راو لا يكون من ) مصاديق وافراد ( أهل الذكر والعلم ) وعلى هذا ( فالمناسب انما هو الاستدلال بها ) أي بهذه الآية الكريمة ( على حجية الفتوى ) الصادرة من المجتهد ولذا تمسك بها جماعة من المحققين على وجوب التقليد على العامي ( لا ) الاستدلال بها على حجية ( الرواية ) التي رواها العادل .
( وفيه ) من الخدشة والاشكال ما لا يخفى حيث ( ان كثيرا من الرواة يصدق عليهم انهم أهل الذكر والاطلاع على رأي الإمام عليه السلام كزرارة ومحمد بن مسلم ومثلهما و ) حينئذ ( يصدق على السؤال عنهم أنه السؤال عن أهل الذكر والعلم ) حتى ( ولو كان السائل من اضرابهم ) وفي طليعتهم في العلم والفضيلة كهشام بن الحكم والفضيل بن يسار إذا كان سؤاله بعنوان تحمل الرواية عنهم وحينئذ ( فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية ) المباركة ( وجب قبول روايتهم ) أيضا فوق درايتهم ( و ) وجب قبول ( رواية غيرهم من العدول ) وانما اعتبرنا قيد العدالة في قبول الرواية حيث يستفاد ذلك