بدونه ولا يخفى أنه لو سلمت هذه الملازمة لا مجال للايراد على هذه الآية بما أورد على آية النفر من دعوى الاهمال أو استظهار الاختصاص بما إذا أفاد العلم فإنها تنافيهما كما لا يخفى لكنها ممنوعة
شرح
واجب القبول ( بدونه ) اي بدون لزوم القبول من السامع
( ولا يخفى أنه لو سلمت هذه الملازمة ) العقلية بين حرمة الكتمان ولزوم القبول ( لا ) يكون حينئذ ( مجال للايراد على هذه الآية ) الكريمة ( بما أورد ) من قبل الشيخ الأنصاري ( قده ) ( على آية النفر من دعوى الاهمال ) بمعنى أن الآية ليست بصدد بيان قبول السامع وانما هي بصدد بيان حرمة الكتمان في الجملة ( أو ) دعوى ( استظهار الاختصاص ) أي اختصاص لزوم التحذر ووجوب القبول ( بما إذا أفاد ) اظهار الانذار ( العلم ) فالآية ظاهرة في وجوب قبول قول من أظهر الحق إذا علمنا بأنه الحق ولم يكن الحق مشكوكا فيه بعد اظهاره وحينئذ فلا تدل الآية الكريمة على وجوب قبول الخبر من حيث هو خبر واحد - كما ذهب إلى ذلك الشيخ الأنصاري ( قده ) في رسائله .
وانما لا يكون مجال لهذين الايرادين هنا ( فإنها ) اي الملازمة العقلية بين حرمة الكتمان ولزوم القبول ( تنافيهما ) أي الملازمة تنافي الاهمال وتنافي استظهار اختصاص لزوم القبول إلّا إذا أفاد الخبر العلم فان الاهمال والاستظهار المذكورين يفككان بين طرفي الملازمة المذكورة فلا تعود بينهما ملازمة والمفروض أنها موجودة ( كما لا يخفى ) ذلك على المتأمل .
هذا والحق في الجواب عن هذا الاستدلال هو ما افاده المصنف بقوله :
( لكنها ) اي الملازمة بين حرمة الكتمان ولزوم القبول التي هي قوام دلالة الآية ( ممنوعة ) وذلك : لأن ما ذكر في تقريب دلالة الآية - من