تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ما في آية الكتمان ، وفيه : أن الظاهر منها ايجاب السؤال لتحصيل العلم لا للتعبد بالجواب وقد أورد عليها بأنه لو سلم دلالتها على التعبد بما أجاب أهل الذكر فلا دلالة لها على التعبد بما يروى الراوي
شرح
أن أهل الذكر عام يشمل كل عالم والراوي هو من أهل العلم ووجوب السؤال يستلزم وجوب القبول وإلّا لغي وجوب السؤال وإذا وجب قبول الجواب وجب قبول كل ما يصح أن يسأل عنه وأن قاله بدون السؤال لوضوح عدم دخل السؤال في وجوب القبول فإذا روى الراوي روايات عن الإمام عليه السلام وجب قبولها بمقتضى هذه الآية . وبالنتيجة : أن تقريب الاستدلال بهذه الآية يشبه ( ما في ) الاستدلال بما قدمناه من التقريب في ( آية الكتمان ) وهو ان وجوب السؤال مستلزم لقبول جواب المسؤول ، ومن جملة ذلك اخباره عن الإمام عليه السلام بأنه قال كذا ( وفيه ) اي في هذا التقريب من الاستدلال من الخدشة ما لا يخفى على المتأمل حيث ( ان الظاهر منها ) اي من هذه الآية ( ايجاب السؤال لتحصيل العلم ) بقرينة قوله تعالى :« إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » * *( لا للتعبد بالجواب ) وان لم يفد علما والحاصل : أن قوله تعالى :« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » * *هو أن تعليق السؤال على عدم العلم يدل بالدلالة العرفية على كونه لأجل حصول العلم ولا ريب في أنه إذا حصل العلم من السؤال أو من الرواية المجردة كان حجة وليس ذلك مما نحن فيه الذي هو حجية خبر العادل مطلقا حصل العلم منه أو الظن ( وقد أورد عليها ) اي على الآية كما ذكره الأنصاري في رسائله وهو : ( بأنه ) حتى ( لو سلم دلالتها على التعبد بما أجاب أهل الذكر فلا دلالة لها على التعبد بما يروي الراوي )