هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 18
في التوفيق بين الحكم الواقعي والظاهري فانتظر . « الأمر الثاني » قد عرفت أنه لا شبهة في أن القطع يوجب استحقاق العقوبة على المخالفة والمثوبة على الموافقة في صورة الإصابة فهل يوجب استحقاقها في صورة عدم الإصابة على التجري بمخالفته واستحقاق المثوبة على الانقياد بموافقته أو لا يوجب شيئا ؟ الحق أنه يوجبه اجتماعهما ( في ) ما يأتي من ( التوفيق بين الحكم الواقعي والظاهري فانتظر ) محله . [ في بيان التجري والانقياد ] ( الأمر الثاني : قد عرفت ) في الأمر الأول من ( أنه لا شبهة ) ولا ريب ( في أن القطع يوجب استحقاق العقوبة على المخالفة ) للمقطوع به ( و ) يوجب استحقاق ( المثوبة على الموافقة ) له ( في صورة الإصابة ) اي إصابة القطع للواقع فلو خالف قطعه المصيب استحق العقوبة ولو وافقه استحق المثوبة ( فهل يوجب ) القطع ( استحقاقها ) اي العقوبة ( في صورة عدم الإصابة ) اي عدم إصابة قطعه للواقع ( على ) مجرد ( التجري ) متعلق بالاستحقاق اي أن التجري ( بمخالفته ) أي بمخالفة القطع الغير المصيب - كما لو شرب الماء بزعم أنه خمر ( و ) كذا هل يوجب القطع ( استحقاق المثوبة على الانقياد بموافقته ) لقطعه الغير المصيب أيضا كما لو اتى بالصلاة مستدبرا بزعم أنه القبلة ( أو لا يوجب ) القطع المخالف ( شيئا ) منهما لا العقوبة على تقدير المخالفة ولا المثوبة على فرض الموافقة فلا عقاب في صورة التجري ولا ثواب في صورة الانقياد فيه خلاف بين الاعلام . و ( الحق ) كما هو عند المصنف وجماعة آخرين ( انه ) أي التجري ( يوجبه ) اي يوجب العقاب