نعم لو أنشأ هذا الحكم ثانيا فلا بأس في أن يكون بلحاظه أيضا حيث أنه صار أثرا بجعل آخر فلا يلزم اتحاد الحكم والموضوع بخلاف ما إذا لم يكن هناك إلّا جعل واحد - فتدبر -
شرح
نفقة الزوجة فنقول : خبر الصدوق الذي أثره وجوب النفقة صدّقه ، اما لو اخبر الصدوق بان الصفار أخبره بكذا حكم فيصير الحاصل هو : خبر الصدوق الذي أثره صدّق الصفار صدّقه ، فصدّق صار في مرتبة الحكم وفي مرتبة الموضوع وهذا مما يستحيل عقلا .
( نعم لو ) أنشأ ملاك عام وقاعدة كلية مفادها أولا هو : وجوب تصديق العادل فيكون هو الحكم في قضية « خبر العادل صدّقه » ثم بعد ما أخبر الصدوق عن الصفار ( أنشأ هذا الحكم ) الذي هو وجوب تصديق العادل الذي كان أحد افراده الصدوق ( ثانيا ) بان يقال : « خبر الصدوق صدقه » ( فلا بأس في ) مثل هذا الفرض على ( ان يكون ) الحكم الثاني ( بلحاظه ) اي بلحاظ الحكم الأولي الذي هو الملاك العام ( أيضا ) أي لا بأس في أن يكون الأثر المترتب بلحاظ نفس هذا الوجوب أيضا ( حيث إنه ) اي وجوب التصديق المترتب على خبر الصدوق ( صار ) حكما بجعل وصار ( أثرا يجعل آخر ) غير جعل الملاك الذي هو :
« خبر العادل صدقه » لأن المفروض أنه قد أنشأه مرتين ( فلا يلزم ) في مثل هذا الفرض محذور ( اتحاد الحكم ) وهو وجوب التصديق ( والموضوع ) وهو خبر الصدوق الذي هو بديهي الاستحالة ( بخلاف ما إذا لم يكن هناك إلّا جعل واحد ) فإنه يتولد منه محذور استحالة أن يكون الحكم في مرتبة الموضوع - كما سبق توضيحه ( فتدبر ) جيدا فيما أوضحناه