تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
مع أنه يمكن أن يقال : أن القضية ولو كانت مسوقة لذلك إلّا أنها ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبين في النبأ الذي جاء به الفاسق فيقتضي انتفاء وجوب التبين عند انتفائه ووجود موضوع آخر
شرح
( مع أنه يمكن أن يقال : ) في دفع الاشكال هو : ( ان القضية ولو كانت مسوقة لذلك ) اي لتحقق الموضوع كما يقوله الشيخ الأنصاري ( ره ) ( إلّا أنها ) مع ذلك مما يستفاد منها حجية خبر العادل بالمفهوم بتوضيح أن الموضوع لو كان منحصرا فيه أفاد سلب المحمول عن سائر المواضيع فلو قلنا : « أولاد الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام هم المعصومون » أفاد العلية المستفادة من الكلام بسلب العصمة عن سائر أولاد الناس ، وما نحن فيه كذلك لأن القضية الشرطية في قوله تعالى :« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ »( ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبين في النبأ الذي جاء به الفاسق ) بمعنى أن وجوب التبين منحصر بالخبر الذي يجيء به الفاسق فقط وحينئذ فلا مجال للتبين إذا انتفى هذا الموضوع وعلى هذا الذي ذكرناه من المساق ( فيقتضي انتفاء وجوب التبين عند انتفائه ) اي عند انتفاء خبر الفاسق لانتفاء المعلول عند انتفاء علته المنحصرة ( و ) لو فرض ( وجود موضوع آخر ) الذي هو نبأ العادل مكان موضوع خبر الفاسق لا يكون مجال لوجوب التبين لان وجوب التبين حسب الفرض انما هو عن خبر الفاسق فإذا انهدم هذا الموضوع وانهدم بانهدامه حكمه المنحصر به وجاء موضوع آخر وقام مقام الموضوع الأول صدق في حقه عدم وجوب التبين عنه لفرض أن وجوب التبين كان منحصرا بخبر الفاسق فقط فإذا اخبر غير الفاسق بخبر لم يجب التبين عنه
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 201 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي