تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أو مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع فافهم - نعم - لو كان الشرط هو نفس تحقق النبأ ومجيء الفاسق به كانت القضية الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع
شرح
لا مفهوم له لأن معناه أن انهدام الموضوع هادم للقضية بالمرة وعلى تقدير فرض تصور مفهوم لمثل هذه القضية فهو من باب مفهوم السالبة بانتفاء الموضوع كما أشار اليه المصنف بقوله : ( أو مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع ) ان جعلنا الشرط خارجا عن الموضوع . فيكون المعنى هكذا : « نبأ الفاسق ان جيء به يجب التبين عنه » والفرق بين الوجهين واضح ، لان الأول من قبيل « زيد قائم » الذي لا مفهوم له والثاني : من قبيل « ان رزقت ولدا فاختنه » الذي مفهومه « ان لم ترزقه فلا تختنه » ولكن عدم الأختان حينئذ لعدم الموضوع الذي هو الولد ( فافهم ) لعله يكون إشارة إلى أن التقريب السالم عن الايراد مما لا يستفاد من الآية وما يستفاد من الآية لا يسلم من الايراد فراجع ما ذكره الشيخ في تقريراته وفي رسائله ( نعم لو كان الشرط هو نفس تحقق النبأ ومجىء الفاسق به ) على أن يكون ذلك كله هو موضوع القضية بان يقال : « ان وجد خبر الفاسق فتبينوا عنه » ( كانت القضية الشرطية ) حينئذ في قوله تعالى :« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ »( مسوقة لبيان تحقق الموضوع ) فلا يكون لها مفهوم أو يكون لها مفهوم السالبة بانتفاء الموضوع الذي هو مساوق لعدم المفهوم بالمرة فيكون حال الشرط في الآية الكريمة حاله في قولك : « ان رزقت ولدا فاختنه » فلا مفهوم للمقام وحينئذ فلا تكون الآية على هذا الفرض مفيدة لحجية خبر الواحد العادل .