مع أن دعوى انها بمعنى السفاهة وفعل ما لا ينبغي صدوره من العاقل غير بعيدة ثم أنه لو سلم تمامية دلالة الآية على حجية خبر العدل ربما أشكل شمول مثلها للروايات الحاكية لقول الإمام عليه السلام بواسطة أو وسائط
شرح
العلمي لا يجوز الأخذ به قبل التبيين سواء كان المخبر فاسقا أو عادلا ( مع أن دعوى أنها ) أي الجهالة ( بمعنى السفاهة وفعل ما لا ينبغي صدوره من العاقل غير بعيدة ) وعلى هذا البناء فيندفع الاشكال الوارد على المفهوم لأن الاقدام على خبر الفاسق يكون جهالة وسفاهة لا الاقدام على خبر العادل وحينئذ فيكون معنى الآية الكريمة : لا تتبعوا خبر الفاسق لأن اتباعه سفاهة حيث يعدّ ذلك من العبث وبلا فائدة من جهة عدم مبالاة الفاسق بالكذب وما يخالف الشرع وأما خبر العادل فلا بأس باتباعه لأنه ليس سفاهة لأن الاقدام عليه والعمل به لا يوجب الندم لأنه ملتزم بالأمور الدينية فلا يكذب ولا يصدر منه ما يوجب ايقاع الناس في الندم .
( ثم أنه أو سلم تمامية دلالة الآية ) وهي آية النبأ ( على حجية خبر العدل ربما أشكل شمول مثلها ) أي مثل آية النبأ من كل ما دل على حجية خبر العادل ( للروايات الحاكية لقول الإمام عليه السلام بواسطة أو وسائط ) وحاصل الاشكال كما أشار اليه الشيخ الأنصاري وهو يتضمن وجوها : الوجه الأول : أن الآية الكريمة لا تشمل الاخبار مع الواسطة لانصراف النبأ إلى الخبر بلا واسطة فلا يعم الروايات المأثورة عن الأئمة عليهم السلام لاشتمالها على وسائط وأجاب عنه بأن كل واسطة من الوسائط انما يخبر خبرا بلا واسطة فان الشيخ إذا قال : حدثني المفيد قال :
حدثني الصدوق قال : حدثني أبي قال : حدثني الصفار قال : كتب إلى العسكري عليه السلام : بوجوب نفقة الزوجة مثلا فان هناك اخبارا