تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وقد استدل للمشهور بالأدلة الأربعة . « فصل » في الآيات التي استدل بها ، فمنها آية النبأ
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »
ويمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه
شرح
عنها مفصلا وظهر عدم تمامية تلك الأدلة ، شرع المصنف في بيان أدلة المشهور القائلين بالحجية حيث قال : ( وقد استدل للمشهور ) القائلين بالحجية ( بالأدلة الأربعة ) وهي : الكتاب والسنة والاجماع والعقل ، وقد عقد المصنف لكل واحد منها فصلا كما سيأتي : -

فصل : [ في أدلة الآيات على حجية خبر الواحد ]

( في الآيات التي استدل بها ) على حجية خبر الواحد ( فمنها آية النبأ ) وسبب تسميتها بآية النبأ لاشتمالها على كلمة « النبأ » قال اللّه تبارك وتعالى :( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ »قال الطبرسي في مجمع البيان : نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه رسول اللّه ( ص ) في صدقات بني المصطلق فخرجوا يتلقونه فرحا به وكانت بينهم عداوة في الجاهلية فظن أنهم همّوا بقتله فرجع إلى رسول اللّه ( ص ) وقال : أنهم منعوا صدقاتهم وكان الامر بخلافه فغضب النبي ( ص ) وهمّ أن يغزوهم فنزلت الآية . ( ويمكن تقريب الاستدلال بها ) على المقصود ( من وجوه ) أربعة ، الأول : من جهة مفهوم الشرط ، الثاني : من جهة مفهوم الوصف الثالث : من جهة العلة المستفادة من تعليق الحكم على الوصف الذي يشعر بالعلية ، بمعنى ان علة وجوب التبين هو كون الجائي فاسقا ، الرابع :
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 198 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي