تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فتدبر ، ولكنه يشكل : بأنه ليس لها هاهنا مفهوم ولو سلم
شرح
( فتدبر ) كي لا يتوهم أن ذلك مبني على مفهوم اللقب الذي هو خلاف التحقيق ، بل لأجل وجود مناط مفهوم الشرط الذي هو السببية المحضة . هذا تمام الكلام في الاشكال الأول على دلالة الآية على المفهوم وكان حاصله : أن الشرط لتحقق الموضوع فلا مفهوم له ( و ) هناك اشكال ثاني ذكره الأنصاري تبعا لصاحب العدة ، والذريعة ، والغنية ، ومجمع البيان ، والمعارج وغيرها كما ذكره المحقق النائيني ( قده ) وحاصله : أنه لو سلمنا دلالة المفهوم على قبول خبر العادل غير المفيد للعلم لكن نقول أن مقتضى التعليل في قوله تعالى :« أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ »وجوب التبين في كل خبر لا يؤمن الوقوع في الندم من العمل به ، وان كان المخبر عادلا ، لأن المراد من الجهالة عدم العلم بمطابقة المخبر به للواقع ، وهو مشترك بين خبر العادل والفاسق لان كلا من خبريهما لا يفيد علما وإذا أفاد العلم كان كلاهما حجة ، من غير طريق هذه الآية فعموم التعليل يقتضي وجوب التبين عن خبر العادل أيضا كما يقتضيه عن خبر الفاسق فيقع التعارض بينه وبين المفهوم والترجيح في جالب عموم التعليل لأنه أقوى ظهورا من ظهور القضية الشرطية في المفهوم خصوصا مثل هذا التعليل الذي يأبى عن التخصيص ، وأنها من باب تقديم العلة لأنها حاكمة على المعلل كما لا يخفى ، ولذا لو قال المولى : « صل خلف العلماء لأنهم عدول » أفادت العلة عدم جواز الصلاة خلف العالم الفاسق وان كان عموم « العلماء » يشمله كما أشار المصنف إلى ذلك بقوله : ( لكنه يشكل ) استفادة حجية خبر العادل من الآية ( بأنه ليس لها ) اي للقضية الشرطية ( هاهنا ) اي لمكان ذيلها منها ( مفهوم ولو سلم ) وقيل :