تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بل عن حجية الخبر الحاكي عنها كما لا يكاد يفيد عليه تجشم دعوى أن مرجع هذه المسألة إلى أن السنّة وهي قول الحجة أو فعله أو تقريره هل يثبت بالخبر الواحد أولا يثبت إلّا بما يفيد القطع من التواتر أو القرينة فان التعبد بثبوتها مع الشك فيها لدى الإخبار بها ليس من عوارضها بل من عوارض مشكوكها
شرح
بحثا عن العارض الذاتي للموضوع الذي هو نفس الأدلة الأربعة ( بل ) البحث في هذه المسألة يكون بحثا ( عن حجية الخبر الحاكي عنها ) اي عن الأدلة الأربعة لأن الحاكي الذي هو الخبر - الذي هو مورد البحث عن حجيته وعدمها ، والمحكي الذي هو قول المعصوم أو فعله أو تقريره - هو موضوع علم الأصول ، فالبحث عن الحاكي ليس بحثا عن المحكي حتى يكون من عوارضه الذاتية كما لا يخفى . ( كما لا يكاد يفيد عليه ) اي على هذا المبني وهو كون موضوع علم الأصول هو الأدلة الأربعة ( تجشم دعوى أن مرجع هذه المسألة ) وهي مسألة حجية خبر الواحد ( إلى أن السنة وهي قول الحجة أو فعله أو تقريره هل يثبت بالخبر الواحد أولا يثبت إلّا بما يفيد القطع من التواتر أو القرينة ) المحتفة بالخبر المفيدة للعلم بصدوره عن المعصوم - كما عن الشيخ الأنصاري في رسائله . ونتيجة مراده هو : أن مآل البحث عن حجية خبر الواحد يرجع إلى البحث عن عارض السنة نفسها فيكون البحث أصوليا بلا تكلف ، إلا أن هذه الدعوى بعيدة عن هذا الانتاج ( فان التعبد بثبوتها ) أي بثبوت السنة من طريق نقل اخبار الآحاد لها ( مع الشك فيها ) اي في السنة ( لدى الإخبار بها ) اي بالسنة ( ليس من عوارضها ) اي من عوارض نفس السنة ( بل من عوارض مشكوكها ) الذي هو الخبر لأن التعبد