تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
في الجملة بالخصوص ، ولا يخفى أن هذه المسألة من أهم المسائل الأصولية وقد عرفت في أول الكتاب ان الملاك في الأصولية صحة وقوع نتيجة المسألة في طريق الاستنباط ولو لم يكن البحث فيها عن الأدلة الأربعة وان اشتهر في السنة الفحول كون الموضوع في علم الأصول هي الأدلة
شرح
( في الجملة ) ولكن بشرط أن يكون الراوي عدلا أو ثقة ولم يكن موهونا باعراض الأصحاب عنه مثلا ( بالخصوص ) اي من حيث كونه ظنا خاصا بمعنى قيام أدلة خاصة ناطقة بحجيته لا من باب حجية مطلق الظن من جهة دليل الانسداد . ( ولا يخفى أن هذه المسألة ) وهي حجية خبر الواحد ( من أهم المسائل الأصولية ) لأن نتيجتها التي تقع في طريق الاستنباط مهمة جدا لان خبر الواحد مما يدور عليه رحى الفقه كلّه ( وقد عرفت في أول الكتاب ) في المجلد الأول منه ( ان الملاك ) والمناط ( في ) المسألة ( الأصولية صحة وقوع نتيجة المسألة في طريق الاستنباط ) للأحكام الشرعية كما سبق تفصيل الكلام فيه . ( ولو لم يكن البحث فيها ) أي في المسألة الأصولية بحثا ( عن الأدلة الأربعة ) لأن نتيجة البحث عن حجية الخبر الواحد مما تقع في طريق الاستنباط لأن استنباط كثير من الأحكام الشرعية مما يتوقف على الحجية وعدم الحجية لخبر الواحد ، وقد سبق عدم الدليل على كون موضوع علم الأصول هو الأدلة الأربعة ( وان اشتهر في السنة الفحول كون الموضوع في علم الأصول هي الأدلة ) الأربعة ، الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والعقل وبالنتيجة : ان موضوع علم الأصول عند المصنف - كما هو الحق - لا يختص بالبحث عن الأدلة الأربعة بل هو الجامع لشتات
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 187 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي