والقاضي وابن زهرة والطبرسي وابن إدريس عدم حجية الخبر واستدل لهم بالآيات الناهية عن اتباع غير العلم والروايات الدالة على رد ما لم يعلم أنه قولهم عليهم السلام أو لم يكن شاهد من كتاب اللّه أو شاهدان
شرح
( و ) الشيخ عبد العزيز ( القاضي ) ابن البراج ( و ) السيد حمزة ابن علي المعروف ب ( ابن زهرة ) الحلبي صاحب كتاب الغنية ( و ) الفضل بن الحسن ( الطبرسي ) صاحب مجمع البيان ( و ) محمد بن أحمد المعروف ب ( ابن إدريس ) الحلي صاحب كتاب السرائر وجماعة آخرين ( عدم حجية الخبر ) اي خبر الواحد ( واستدل لهم ) بالأدلة الأربعة ، الكتاب والسنة والاجماع والعقل اما دليل العقل فواضح حيث أن الأصل عدم حجية مشكوك الحجية لأن العقل يقبّح الاستناد إلى ما لم يجعله المولى حجة بعنوان انه من المولى .
واما دليل الكتاب فاستدل لهم ( بالآيات الناهية عن اتباع غير العلم ) كقوله تعالى :« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »وقوله تعالى :« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » * *.
( و ) اما دليل السنة فقد استدل لهم بطوائف من ( الروايات ) كمثل الرواية ( الدالة على رد ما لم يعلم أنه قولهم عليهم السلام ) إلّا إذا كان محتفا بقرينة معتبرة من كتاب أو سنة معتبرة كما في رواية داود بن فرقد كتبت إلى أبي الحسن الثالث : يعني به علي الهادي « ع » نسألك عن العلم المنقول عن آياتك وأجدادك عليهم السلام قد اختلفوا علينا فيه فكيف يعلم فيه على اختلافه فكتب بخطه عليه السلام : « ما علمتم أنه قولنا فالزموه وما لم تعلموه فردوه الينا » فاعتبر الإمام عليه السلام في قبول الرواية عنهم العلم بصدورها عنهم ( أو ) الرواية الدالة على رد ما ( لم يكن ) عليه ( شاهد من كتاب اللّه أو شاهدان ) كقول أبي جعفر عليه السلام : « إذا