وعليه لا يكاد يفيد في ذلك - أي في كون هذه المسألة أصولية - تجشم دعوى أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل ، ضرورة أن البحث في المسألة ليس عن دليلية الأدلة
شرح
مسائله التي تشترك في أثر واحد وهو كون نتائجها مما تقع في طريق الاستنباط سواء كان من الأدلة الأربعة أو من غيرها وحينئذ فلا يرد عليه لزوم خروج مسألة حجية خبر الواحد عن مسائل الأصول وان البحث فيها هنا يكون استطراديا لا متأصلا بنفسه .
( وعليه ) أي بناء على كون موضوع علم الأصول هي الأدلة الأربعة - كما هو بناء صاحب الفصول - ( لا يكاد يفيد في ذلك - اي - ) في ( كون هذه المسألة ) وهي مسألة حجية خبر الواحد ( أصولية ) ما ارتكبه صاحب الفصول - لأجل الدفاع عن اشكال خروج مسألة حجية خبر الواحد عن كونها مسألة أصولية - فلا يفيده في الدفاع عنه ( تجشم ) فاعل قوله : يفيد ، وتكلف ( دعوى أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل ) وذلك : حيث إن صاحب الفصول - بعد أن اختار - ان موضوع علم الأصول - هو ذوات الأدلة الأربعة لا بوصف كونها أدلة وحينئذ يصير البحث عن دليلية تلك الأدلة الأربعة بحثا عن العوارض الذاتية لموضوع علم الأصول - فتدخل في البحث مسألة حجية خبر الواحد
هذا ولكن لا يتم ما ذكره صاحب الفصول لذلك عبر عنه المصنف بالتجشم وأوضحه بقوله : ( ضرورة ان البحث في ) هذه ( المسألة ليس ) بحثا ( عن دليلية الأدلة ) كالبحث عن حجية الاجماع ، وحجية ظواهر الكتاب ، وحجية العقل ، فان مثل هذه البحوث تتكفل الكلام على دليلية ما أدعي دليلا من الاجماع وظاهر الكتاب والعقل فيكون بحثها