تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
والمقبولة عليه لوضوح أن المراد بالموصول في قوله : « خذ بما اشتهر بين أصحابك » وفي الثانية : « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به » هو الرواية لا ما يعم الفتوى كما هو أوضح من أن يخفى . نعم بناء على حجية الخبر ببناء العقلاء لا يبعد دعوى عدم اختصاص بنائهم على حجيته بل على حجية كل امارة
شرح
بدعوى أن قوله عليه السلام : « خذ بما اشتهر بين أصحابك » يعم كل مشتهر رواية كان أو فتوى . ( و ) الرواية ( المقبولة ) وهي مقبولة عمر بن حنظلة وفيها بعد فرض تساوى الروايتين في العدالة وأمثالها قال عليه السلام : « ينظر في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه » والمراد بالمجمع عليه هو المشهور بقرينة قوله عليه السلام : « ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور » ( عليه ) أي على اعتبار الشهرة الفتوائية ( لوضوح ) وهو تعليل لوجه الاضعفية ( ان المراد بالموصول في قوله : ) عليه السلام في الأولى من الروايتين ( خذ بما اشتهر بين أصحابك و ) بالموصول ( في ) قوله عليه السلام في الرواية المقبولة ( الثانية ) منهما : ( ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به هو ) خصوص ( الرواية ) فقط ( لا ) المشهور حتى ( ما يعم الفتوى ) وغيرها ( كما هو أوضح من أن يخفى ) على المتأمل ( نعم بناء على حجية الخبر ) الواحد ( ب ) الاستناد إلى ( بناء العقلاء ) كما هو الحق على ما سبق ( لا يبعد دعوى عدم اختصاص بنائهم على حجيته ) اى حجية الخبر الواحد فقط ( بل على حجية كل امارة )