ولا يساعده دليل وتوهم دلالة أدلة حجية الخبر الواحد عليه بالفحوى لكون الظن الذي تفيده أقوى مما يفيده الخبر فيه ما لا يخفى ، ضرورة عدم دلالتها
شرح
دليل من الكتاب أو السنة أو غيرهما فهل فتوى الأكثرية توجب طرح القول الثاني ، فيه أقوال قيل : كما عن الشهيد في الذكرى مطلقا في اثبات الحكم والموضوع وقيل : كما عن العلامة في موضوع من المختلف : الاستناد في اثبات الحكم ، واختاره المحقق الخوانساري وولده جمال الدين وفصل ثالث بين الشهرة المدعاة قبل زمان الشيخ فهي حجة وبعده فلا كما اختاره صاحب المعالم وفصل رابع بين الشهرة المقرونة بوجود خبر ولو في كتب العامة فهي حجة وغيرها فلا كما اختاره صاحب الرياض - وقد اختار المصنف كما عليه المحققون عدم الحجية ( و ) انه ( لا يساعده دليل ) لأن مجرد الغلبة من حيث هي لا يؤيدها عقل ولا نقل .
( وتوهم دلالة أدلة حجية الخبر الواحد عليه ) اي على اعتبار الشهرة الفتوائية ( بالفحوى ) اي بمفهوم الموافقة لأن مناط حجية خبر الواحد هو الظن النوعي الحاصل منه والظن الحاصل من الشهرة أولى بالعمل على طبقه ( لكون الظن الذي تفيده ) الشهرة ( أقوى مما يفيده الخبر ) من الظن باعتبار ان الخبر مهما كان فهو رواية ، وتجمع المفتين من أهل العلم والاجتهاد والاطلاع مشعر قوي بتحصيلهم في المورد ما قوى جرأتهم على التصريح بحكمه فالذي يحصل في النفس من فتواهم أقوى مما يحصل من رواية الراوي وإذا صار الظن الأضعف حجة كان الظن الأقوى أولى بالحجية ( فيه ما لا يخفى ) خبر قوله : « وتوهم » والذي يدل على ما فيه من التعسف هو ( ضرورة عدم دلالتها ) أي عدم دلالة أدلة حجية الخبر الواحد