تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
لا بد في اعتباره من كون الأخبار به اخبارا على الاجمال بمقدار يوجب قطع المنقول اليه بما اخبر به لو علم به ومن حيث السبب
شرح
( لا بد في اعتباره ) اي في اعتبار نقل التواتر ( من كون الاخبار به ) اي بالتواتر ( اخبارا على الاجمال ) وذلك لان قول الناقل : تواتر هذا الكلام عن المعصوم عليه السلام اجمال لقوله : روى زيد وعمرو وبكر وخالد وفلان وفلان الخ عن المعصوم ( ع ) فالكلام الأول تعبير اجمالي والثاني تفصيلي والاجمال بمنزلة التفصيل لذلك يشترط فيه أن يكون ( بمقدار ) من الاخبارات مما ( يوجب ) ذلك المقدار المعبر عنه بالاجمال ( قطع المنقول اليه بما اخبر به ) الذي هو قول المعصوم ( ع ) ( لو علم ) المنقول اليه ( به ) اي بذلك المقدار فلو علم الشخص المنقول اليه بأقوال ألف نفر يروون حديث « الثقلين » لقطع بأنه من كلام الرسول ( ص ) وان كان لا يعلم وجدانا بقول الألف وانما سمع ذلك بالواسطة وهو الصدوق مثلا حيث قال : بان ألفا رووا هذا الحديث وانما اعتبر كون اخبار ناقل التواتر بمقدار مما يوجب القطع بالنسبة إلى المنقول اليه ، لأنه إذا لم يكن بذلك المقدار لا يكون له أثر بالنسبة إلى المنقول اليه حتى لو علم المنقول اليه بافراد الرواة تفصيلا مثلا : لو قال ناقل التواتر : تواترت الأخبار بان الماء لا ينجسه شيء وعلمنا بأن مراده من التواتر اخبار ثلاثة من الرواة مما لو ظفرنا باخبارهم تفصيلا لم يحصل لنا علم لم يفد نقله التواتر لنا شيئا ولم نرتب عليه اثرا كما لا يخفى . الصورة الثانية : أن يكون نقل التواتر ( و ) البحث فيه ( من حيث السبب ) الذي هو عبارة عن اخبار جماعة يفيد قولهم العلم ويمتنع تواطؤهم على الكذب ، حيث يرام بذلك النقل ثبوت التواتر لأن الالفاظ