تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يثبت به كل مقدار كان اخباره بالتواتر دالا عليه كما إذا اخبر به على التفصيل فربما لا يكون إلّا دون حد التواتر فلا بد في معاملته معه معاملته من لحقوق مقدار آخر يبلغ المجموع ذلك الحد
شرح
التي تعبّر عنه اجمالا كثيرة منها صريحة في المطلوب كأخبرني الف انسان ممن أطمئن إليهم وأحيل عليهم التواطؤ على الكذب ومنها غير صريحة كاخبرني جماعة اعتد بهم ونظير ذلك من التعبيرات فإنه ( يثبت به ) أي بنقل التواتر ( كل مقدار كان اخباره بالتواتر دالا عليه ) فان ثبوت التواتر بالمثال الأول هو أدل وأصرح من الثاني لذلك يعتبر في حال نقله الاجمالي للاخبار بلفظ التواتر ان يكون ( كما إذا اخبر به على التفصيل ) بان قال : روى زيد وعمرو وبكر . . الخ فكان قوله : تواترت الاخبار عنه ( ص ) بكذا ( فربما لا يكون ) ما ادعي التواتر فيه وهو المقدار الذي يفيده السبب كالمثال الثاني السابق ( الا دون حد التواتر ) عند المنقول اليه كما لو كان الناقل يعتقد حصول التواتر باخبار عشرة والمنقول اليه لا يرى حصول التواتر بأقل من مائة ( فلا بد في معاملته ) أي معاملة مثل هذا الذي هو دون حد التواتر ( معه ) أي مع التواتر المنقول اجمالا ( معاملته ) في نقل الاجماع من تحصيل ما يتمه لأنه سبب ناقص يحتاج إلى الضميمة من اخبارات أخرى فان أحرزت الضميمة بالوجدان أو بنقل آخر ثبت به اللازم وإلا فلا ولأجل ذلك تحتاج إلى التتمة ( من لحوق مقدار آخر من الأخبار ) يضمه إلى ما نقل له أولا بحيث ( يبلغ المجموع ذلك الحد ) أي حد التواتر المفيد للعلم ، فلو كان اخباره الاجمالي بالتواتر مرآة لقول عشرة وكان المنقول اليه لا يرى حصول التواتر إلا باخبار مائة لزم ان يلحق اخبار تسعين
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 181 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي