إلّا أنه مع عدم الاطلاع عليها كذلك الا مجملا بعيد فافهم
شرح
في أحد الطرفين فتاوى مثل الشيخ ، والمفيد ، والسيد ، والكليني ، ونظائرهم من الاعلام وان في الطرف الآخر فتاوى قوم آخرين دون هؤلاء بكثير لا بعد في حصول صفة القطع له برأيه عليه السلام لحصول الخصوصية في الطرف الأول دون الثاني كما لا يخفى ( إلّا أنه ) اي حصول القطع المزبور له ( مع عدم الاطلاع عليها ) اي على الفتاوى ( كذلك ) اي مفصلا ( الا مجملا ) عطف بيان لقوله : « كذلك » اي مع عدم الاطلاع على الفتاوى الا مجملا حيث اطلع على لفظة « الاجماع » الذي هو مرآة للفتاوى المفصلة وحصول القطع مع الاطلاع على الفتاوى مجملا هو ( بعيد ) وسبب البعد هو : ان الخصوصية التي بها تحصل صفة القطع للمنقول اليه لا تحصل له بنقل لفظ الاجماع المجمل لعدم الوقوف على هوية المجمعين ومعرفة شخصياتهم وفتاواهم ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن ذلك كما يحصل مع الاطلاع على الفتاوى تفصيلا فكذلك قد يحصل مع الاطلاع عليها اجمالا إذ من الممكن تحصيل خصوصية في أحد الاجماعين - من غير جهة الفتاوى - كافية لكشف المنقول اليه رأي الإمام عليه السلام لأن الخصوصية لا تنحصر فيما ذكر فإنها قد تحصل من جهة تفاوت حال ناقل الاجماع في الفحص والتتبع في كلمات الأعلام فقد يكون ناقل الاجماع في أحد الطرفين في أقصى مرتبة التتبع وطول الباع وسعة الاطلاع وفي الطرف الآخر بعكس ذلك فحينئذ ربما يحصل الحدس برأيه عليه السلام بنقل أحد الاجماعين دون الآخر مع أن في شيء منهما لا اطلاع على الفتاوى تفصيلا كما لا يخفى .