تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
« الثالث » أنه ينقدح مما ذكرنا في نقل الاجماع حال نقل التواتر وانه من حيث المسبب
شرح
الامر ( الثالث ) مما ينبغي التنبيه عليه في نقل التواتر حيث ( انه ينقدح مما ذكرنا في نقل الاجماع ) وانه هل يمكن ان يكون مثل المحصل أولا وذلك لأن ناقل الاجماع قد ينقل السبت والمسبب معا وقد ينقل لسبب فقط ومما يتفرع على كلا النقلين ويظهر منه ( حال نقل التواتر ) بان ينقل الثقة حصول التواتر على وجود الشيء الفلاني مثلا فهل نقله التواتر بمنزلة تحصيل المنقول اليه التواتر بنفسه الذي لا ريب في حجيته وترتيب الآثار عليه . وبعبارة أخرى : ان ناقل التواتر قد ينقل السبب الذي هو عبارة عن اخبار جماعة يفيد قولهم العلم ويمتنع تواطؤهم على الكذب ، وقد ينقل السبب والمسبب الذي هو عبارة عن الأمر المخبر به فلو قال : ان الأئمة عليهم السلام قالوا « الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شيء » وقد وصل ذلك إلى التواتر ، كان ذلك نقلا للسبب الذي هو اخبار الجماعة المعبر عنه بالتواتر ونقلا للمسبب الذي هو قول الأئمة عليهم السلام ، ولو قال : تواتر القراءات عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، كان نقلا للسبب الذي هو التواتر ( وانه ) اي نقل التواتر بالنسبة إلى المنقول اليه له جانبان الأول من حيث أنه هل يثبت للمنقول اليه أن الأئمة عليهم السلام قالوا كذا أو الرسول ( ص ) قال كذا الثاني : من حيث أنه هل يثبت المنقول اليه وهو ان في البين تواترا على هذه المقالة الفلانية أم لا ، إذا عرفت ذلك فاعلم : ان البحث في نقل التواتر يكون على صورتين الصورة الأولى : ان يكون البحث فيه ( من حيث المسبب ) الذي هو مقالة المعصوم ( ع ) وهنا
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 179 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي