تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
بل كان مما سكت اللّه عنه كما في الخبر - فلاحظ وتدبر - نعم في كونه بهذه المرتبة موردا للوظائف المقررة شرعا للجاهل اشكال لزوم اجتماع الضدين أو المثلين على ما يأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى مع ما هو التحقيق في رفعه
شرح
( بل كان ) الحكم الاقتضائي أو الانشائي ( مما سكت اللّه عنه كما في الخبر ) المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام : « ان اللّه تعالى حدّد حدودا فلا تتعدوها وفرض فرائض فلا تعصوها وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلفوها رحمة من اللّه بكم » ( فلاحظ ) مفاد هذا الخبر الشريف ( وتدبر ) في معانيه حيث يستفاد منه عدم العقوبة على مخالفة الحكم المسكوت عنه وان كان العمل به ليس محرما بقرينة قوله عليه السلام : « فلا تتكلفوها » وقوله : رحمة من اللّه بكم ، فإنها صريحة في سقوط الوجوب عما لم يصدر به امر المولى أو نهيه وما لا وجوب في فعله لا اثم في تركه كما هو واضح ( نعم في كونه ) اي كون الحكم ( بهذه المرتبة ) وهي مرتبة الفعلية ( موردا للوظائف المقررة شرعا للجاهل ) وهي الاحكام الظاهرية المجعولة للمكلف بعنوان جهله بالحكم الواقعي . يلزم ( اشكال لزوم اجتماع الضدين ) فيما لو تخالف الحكم الظاهري والواقعي كما لو كان الواقع حرمة التتن مثلا وأدت الامارة إلى حليته فيلزم اجتماع الضدين وهذا مستحيل قطعا ( أو ) اجتماع ( المثلين ) فيما لو توافقا الحكم الظاهري والواقعي حرمة أو حلية ، فيلزم اجتماع المثلين حرمة أو حلية وكما لا يمكن اجتماع الضدين لا يمكن اجتماع المثلين ( على ما يأتي تفصيله ) في بيان جعل الامارات ( إن شاء اللّه تعالى مع ) بيان ( ما هو التحقيق في رفعه ) اي في رفع الاشكال وانه لا يلزم