« الثاني » أنه لا يخفى أن الاجماعات المنقولة إذا تعارض اثنان منها أو أكثر فلا يكون التعارض إلّا بحسب المسبب واما بحسب السبب فلا تعارض في البين لاحتمال صدق الكل لكن نقل الفتاوى على الاجمال بلفظ الاجماع
شرح
وبالنتيجة : أن نقل الاجماع لا يكاد يجدى بالنسبة إلى المنقول اليه الا من ناحية نقل السبب فقط وهو سبب ناقص يحتاج إلى الضميمة وهو دخول قول الإمام عليه السلام وحينئذ فان أفاد المجموع مما وقف عليه من أقوال الفقهاء وما نقل له ذلك فهو المطلوب وإلّا فلا يكشف ذلك عن دخول قول المعصوم الذي هو مدار الحجية الأمر ( الثاني ) مما ينبغي التنبيه عليه - في تعارض الاجماعات المنقولة لما نجده كثيرا من الفقهاء من دعوى فقيهين منهم اجماعين على حكمين متضادين كما أوضحه بقوله :
( انه لا يخفى ان الاجماعات المنقولة إذا تعارض اثنان منها أو أكثر ) بان ادعى الاجماع بعضهم على وجوب صلاة الجمعة ، وادعى الآخر الاجماع على حرمتها ، وادعى ثالث الاجماع على استحبابها ( فلا يكون التعارض ) بين هذه الاجماعات ( إلّا بحسب المسبب ) وهو رأي الإمام عليه السلام الذي هو الحكم الواقعي ، حيث لا يعقل حكمان واقعيان أو احكام واقعية متضادة متعلقة بشيء واحد لذلك يحصل العلم الاجمالي للمنقول اليه بكذب أحد المنقولين ( واما بحسب السبب ) وهو ما ينقل من آراء العلماء في المسألة ( فلا تعارض في البين لاحتمال صدق الكل ) اي كل الحكايات المنقولة عن أهلها فإنه لا مانع من أن يرى عدة من الفقهاء حرمة شيء ويرى آخرون وجوبه وآخرون حليته حسبما يقام عندهم من الدليل .
هذا و ( لكن نقل الفتوى على الاجمال بلفظ الاجماع ) بان يقال :
قام الاجماع على كذا من غير تفصيل لأسماء المجمعين