تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
على مخالفته وعذرا فيما أخطأ قصورا وتأثيره في ذلك لازم وصريح الوجدان به شاهد وحاكم فلا حاجة إلى مزيد بيان وإقامة برهان ، ولا يخفى ان ذلك لا يكون بجعل جاعل لعدم جعل تأليفي حقيقة بين الشيء ولوازمه بل عرضا يتبع جعله بسيطا وبذلك
شرح
متعلق بالتنجز بمعنى أن التنجز هو لزوم الاتيان المستتبع للذم والعقاب ( على مخالفته ) اجماعا ( و ) لا شبهة في كونه ( عذرا ) للقاطع وهو عطف على قوله : « موجبا » أي يكون القطع معذرا ( فيما ) إذا ( أخطأ ) قطعه للواقع ( قصورا ) لا تقصيرا منه فان المقصر في التحري لا يكون في قطعه إذا أخطأ الواقع معذورا في المخالفة المزبورة ( وتأثيره ) اى تأثير القطع ( في ذلك ) اى في وجوب العمل على طبقه إلى آخر ما ذكر له فان هذا ( لازم ) لا ينفك عنه ( وصريح الوجدان به ) أي بهذا اللزوم ( شاهد وحاكم ) لأنه من البديهيات الأولية ( فلا حاجة إلى مزيد بيان وإقامة برهان ) بعد أن كانت الضرورة والوجدان شاهدين على ذلك . ( ولا يخفى أن ذلك ) اي وجوب العمل على طبقه اللازم له ( لا يكون بجعل جاعل ) لكونه من اللوازم الذاتية المنتزعة عن ذات القطع بخلاف سائر الامارات كخبر الواحد ونحوه ( لعدم جعل تأليفي حقيقة بين الشيء ولوازمه ) الذاتية فان الزوجية تجعل بمجرد جعل الأربعة في الاعداد ( بل ) انما يصدق جعل اللازم الذاتي ( عرضا يتبع جعله ) أي جعل الملزوم ( بسيطا ) بمعنى ان جعل القطع وايجاده يلازم جعل الحجية يتبعه كما أن جعل الأربعة بلازم جعل الزوجية بتبعه ( وبذلك ) الذي ذكرناه دليلا على امتناع جعل الحجية للقطع