والاشتغال والتخيير على تفصيل يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى وانما عممنا متعلق القطع لعدم اختصاص احكامه بما إذا كان متعلقا بالاحكام الواقعية وخصصنا بالفعلى لاختصاصها بما إذا كان متعلقا به على ما ستطلع عليه ولذلك عدلنا عما في رسالة شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه من تثليث الاقسام
شرح
بقبح العقاب من غير بيان لا البراءة الشرعية التي مدركها حديث « رفع ما لا يعلمون » أ ( و ) اصالة ( الاشتغال ) العقلي عند الشك في المكلف به التي مدركها رفع الضرر المحتمل لا أصالة الاشتغال الشرعي التي مدركها حديث « أخوك دينك فاحتط لدينك » أ ( و ) أصالة ( التخيير ) العقلي في مورد دوران الأمر بين المحذورين لا أصالة التخيير الشرعي التي مدركها قوله عليه السلام : « اذن فتخير » ( على تفصيل يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى ) من هذا الكتاب .
( وانما عممنا متعلق القطع ) بكونه واقعيا أو ظاهريا ( لعدم اختصاص احكامه ) أي أحكام القطع ( بما إذا كان متعلقا بالاحكام الواقعية ) حيث أن القطع كما يجب اتباعه والأخذ به إذا تعلق بالحكم الواقعي كذلك يجب اتباعه والاخذ به إذا تعلق بالحكم الظاهري كما لو قطع بالبراءة أو الاستصحاب ونحوهما عند الشك في الحكم الواقعي ( وخصصنا ) متعلق القطع ( بالفعلي ) حيث قلنا : « إذا التفت إلى حكم فعلي » ( لاختصاصها ) اي اختصاص احكام القطع ( بما إذا كان ) القطع ( متعلقا به ) أي بالحكم الفعلي دون بقية مراتب الحكم ( على ما ستطلع عليه ) فيما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
( ولذلك ) اي ولأجل ما ذكرناه من التعميم والتخصيص ( عدلنا عما في رسالة شيخنا العلامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه من تثليث الاقسام ) حيث قال فيها : « ان المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي