على الأخير إلى القواعد المقررة عقلا أو نقلا لغير القاطع ومن يقوم عنده الطريق على تفصيل يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى حسب ما يقتضي دليلها وكيف كان فبيان احكام القطع واقسامه يستدعي رسم أمور : « الأمر الأول » لا شبهه في وجوب العمل على وفق القطع عقلا ولزوم الحركة على طبقه جزما وكونه موجبا لتنجز التكليف الفعلي فيما أصاب باستحقاق الذم والعقاب
شرح
ونحوهما وهي المعبر عنها بالأدلة الاجتهادية و ( على الأخير ) وهو الذي لم يحصل له القطع ولم يقم عنده طريق معتبر ( إلى القواعد ) الأربعة المعبر عنها بالأصول العملية العقلية أو النقلية كالاستصحاب والبراءة والتخيير والاحتياط ( المقررة عقلا أو نقلا ) اى سواء كان الدليل على ثبوت تلك القواعد حكم العقل أو الدليل الشرعي ، تلك القواعد المقررة ( لغير القاطع و ) غير ( من يقوم عنده الطريق ) المعتبر ( على تفصيل يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى حسب ما يقتضى دليلها ) اي دليل تلك القواعد ( وكيف كان فبيان احكام القطع واقسامه يستدعي رسم أمور ) سبعة : ( الأمر الأول ) في وجوب متابعة القطع وانه ( لا شبهة ) ولا ريب ( في وجوب العمل على وفق القطع عقلا ) بل فطرة وجبلة بمعنى لزوم ترتب آثار المقطوع بمجرد القطع فلو قطع بوجود الأسد حكم العقل بلزوم الفرار منه ( و ) هذا هو معنى ( لزوم الحركة على طبقه جزما ) بل قهرا بدافع الذات ( و ) لا شبهة في ( كونه ) أي كون القطع ( موجبا لتنجز التكليف الفعلي ) إذا تعلق به لا الانشائي أو الاقتضائي ( فيما ) إذا ( أصاب ) القطع للواقع ولم يكن جهلا مركبا فإنه الحاكم ( باستحقاق الذم والعقاب )