تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
إلا عن الالتزام بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة في بعض المبادئ العالية أيضا كما في المبدأ الأعلى لكنه لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي بفعلي بمعنى كونه على صفة ونحو لو علم به المكلف لتنجز عليه كسائر التكاليف الفعلية التي تتنجز بسبب القطع بها وكونه فعليا انما يوجب البعث أو الزجر في النفس النبوية أو الولويّة فيما إذا لم ينقدح فيها
شرح
العملية المنافية للواقع بل في كل مورد تكون فيه مضادة بين الحكم الظاهري والواقعي ( الا عن الالتزام ) بالجمع بين الحكم الظاهري والواقعي في موارد الأصول والامارات . وحاصله : الالتزام بعدم كون الأحكام الواقعية فعلية فلا تكون معها إرادة أو كراهة وذلك ( بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة في بعض المبادئ العالية ) كالنبي والوصي عليهما الصلاة والسلام ( أيضا ) اي ( كما في المبدأ الاعلى ) تعالى فلا يلزم اجتماع إرادة وكراهة ولا ايجاب وتحريم واقعيين لاستحالة كونه محلا للحوادث وبهذا يرتفع الاشكال في الجمع بين الأصول والامارات وبين الأحكام الواقعية المنافية لهما . ( لكنه ) اي لكن هذا الالتزام ( لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي بفعلي ) والمراد بفعليته ( بمعنى كونه ) اي التكليف الواقعي ( على صفة ونحو لو علم به المكلف لتنجز عليه كسائر التكاليف الفعلية التي تتنجز بسبب القطع بها ) فالتكليف الواقعي بين الانشائي المحض والفعلي المحض ، والمراد به الانشائي الذي إذا تعلقت به الامارة صار فعليا ( وكونه فعليا ) اى كونه بالغا إلى المرتبة الثالثة التي يطلق عليها الحكم الفعلي لا يلازم البعث أو الزجر و ( انما يوجب البعث أو الزجر في النفس النبوية أو الولوية فيما إذا لم ينقدح فيها ) اى