فان الاذن في الاقدام والاقتحام ينافي المنع فعلا كما فيما صادف الحرام وان كان الاذن فيه لأجل مصلحة فيه لا لأجل عدم مصلحة أو مفسدة ملزمة في المأذون فيه فلا محيص في مثله
شرح
ووجه الاشكال هو : أن الجواب المتقدم كان مبنيا على أن الحكمين غير متنافيين لكون أحدهما واقعي لمصلحة في الفعل والآخر صوري لمصلحة في نفس الانشاء وهذا الجواب لا يجري فيما نحن فيه فإنه لو شككنا في شئ وكان محرما واقعا لزم كونه حلالا واقعا لقوله ( ع ) « كل شيء لك حلال » وحراما واقعا لفرض أنه محرم في الواقع وحينئذ في مقام الشك مع انحفاظ الحكم الواقعي في عالمه يكون مؤدى الأصول المجعول اما مماثلا لحكم الواقع أو مضادا له فيجىء محذور اجتماع المثلين أو الضدين كما أفاده المصنف بقوله : ( فان الاذن في الاقدام والاقتحام ) في المشكوك المستفاد من دليل الحل ( ينافي المنع ) الذي هو حكم ذلك المشكوك في الواقع ( فعلا ) اي المنع الواقعي الفعلي ( كما فيما ) لو ( صادف ) الاذن في الاقدام ( الحرام ) الواقعي ويضاده ( وان كان الاذن فيه ) لعارض الاشتباه ( لأجل مصلحة فيه ) اي في نفس الاذن ( لا لأجل عدم مصلحة أو مفسدة ملزمة في المأذون فيه ) اي في المورد الذي اذن في الاقتحام للاشتباه فيه بل مصلحة المورد أو مفسدته الواقعية ثابتة في موطنها ولأجلها كان واجبا واقعيا أو حراما واقعيا ولكن لعارض الاشتباه لما اذن فيه وكان الأذن ضدا لحكم الواقع كان لا بد من الالتزام بكون الاذن فيه مبعوثا عن مصلحة في نفس الاذن المزبور .
وعلى كل حال لما كان بين الاذن في المورد وكونه حراما واقعا تضاد واضح لزم دفع محذوره ( فلا محيص في مثله ) اي في مثل هذه الأصول