ينقدح في نفسه الشريفة بسببهما الإرادة أو الكراهة الموجبة للانشاء بعثا أو زجرا بخلاف ما ليس هناك مصلحة أو مفسدة في المتعلق بل انما كانت في نفس انشاء الامر به طريقيا والآخر واقعي حقيقي عن مصلحة أو مفسدة في متعلقه موجبة لإرادته أو كراهته الموجبة لانشائه بعثا أو زجرا في بعض المبادئ العالية وان لم يكن في المبدأ الاعلى إلّا العلم بالمصلحة والمفسدة كما أشرنا
شرح
( ينقدح في نفسه الشريفة بسببهما ) اي بسبب المصلحة أو المفسدة التي أوحيت أو الهمت ( الإرادة أو الكراهة الموجبة للانشاء ) اي انشاء الحكم لأنهم عليهم السلام يريدون ما يجعله اللّه تعالى على العباد من الواجبات ويكرهون المحرمات فيريدون الواجب ( بعثا أو ) يكرهون الحرام ( زجرا ) وهذا ( بخلاف ما ) اي الحكم الطريقي الذي لو فرض انه ( ليس هناك مصلحة أو مفسدة ) واقعية كائنة ( في المتعلق ) اي متعلق الحكم ( بل انما كانت ) المصلحة ( في نفس انشاء الأمر به ) اي انشاء الحكم ( به ) اى بالمتعلق ( طريقيا ) للتنجيز والاعذار فإنه ليس في نفسهم عليهم السلام إرادة أو كراهة نظير المصلحة في الأمر الامتحاني فإنها تكون في نفس انشائه ولا ربط لها بالمتعلق أصلا ( والآخر ) عطف على قوله : « لأن أحدهما طريقي » والآخر ( واقعي حقيقي ) مبعوث ( عن مصلحة أو مفسدة في متعلقه ) لا في نفس انشاء الامر به ( موجبة لإرادته أو كراهته الموجبة ) تلك الإرادة أو الكراهة ( لانشائه بعثا أو زجرا ) وتكون الإرادة والكراهة ( في بعض المبادئ العالية ) كنفس النبي ( ص ) أو الولي بالوحي أو الالهام ( وان لم يكن في المبدأ الأعلى ) وهو اللّه تعالى شيء من الإرادة أو الكراهة الحادثة ولا غيرها من الحوادث ( إلّا العلم بالمصلحة أو المفسدة كما أشرنا ) اليه آنفا من امتناع كونه تعالى محلا للحوادث .