الاذن لأجل مصلحة فيه فانقدح بما ذكرنا أنه لا يلزم الالتزام بعدم كون الحكم الواقعي في مورد الأصول والامارات فعليا كي يشكل تارة بعدم لزوم الاتيان حينئذ بما قامت الامارة على وجوبه ضرورة عدم لزوم امتثال الاحكام الانشائية ما لم تصر فعلية
شرح
في تلك النفس الشريفة المزبورة ( الاذن ) في الاقدام ( لأجل مصلحة فيه ) اي في الاذن فيه واما إذا انقدح فيها الاذن فلا تكون الفعلية للحكم الواقعي في مورد الاشتباه بمعنى البعث والزجر مما يوجب التهافت قهرا فان الفعلية إذا لم تكن باعثة وزاجرة كانت انشائية ، ومن المعلوم ان لا تزاحم بين الحكم الواقعي الانشائي والحكم الظاهري الفعلي كما لا يخفى .
( فانقدح بما ذكرنا ) من أن الحكم الواقعي بين الانشائي والفعلي ( انه لا يلزم ) في دفع الاشكالات الواردة في مقام التعبد بالامارات الغير العلمية والأصول ( الالتزام بعدم كون الحكم الواقعي في مورد الأصول والامارات فعليا ) كما التزم به الأنصاري في رسائله بل هو انشائي محض ( كي يشكل تارة بعدم لزوم الاتيان حينئذ ) اي حين إذ يقال في موارد الأصول والامارات أن الأحكام الواقعية لها لم تصل إلى مرتبة الفعلية فإذا كانت غير واصلة إليها بل بقيت في مراتبها السابقة من الاقتضائية والانشائية لم يجب الاتيان ( بما قامت الامارة على وجوبه ) لأن لسان الامارة لسان طريق إلى الواقع والاعتبار المجعول لهما انما جعل لتنزيلها منزلة الواقع لا لنفسها بما هي فإذا كانت طرقا إلى الواقع وكان حكم الواقع في مرتبة انشائه لم يكن ملزم بامتثالها كما لا ملزم بامتثال الحكم الانشائي الواقعي حتى لو علم به يقينا ( ضرورة عدم لزوم امتثال الاحكام الانشائية ) حتى لو علم بها جزما ( ما لم تصر فعلية ) لأن المرتبة الانشائية لو قام