تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فلا يلزم أيضا اجتماع إرادة وكراهة وانما لزم انشاء حكم واقعي حقيقي بعثا وزجرا وانشاء حكم آخر طريقي ولا مضادة بين الانشائين فيما إذا اختلفا ولا يكون من اجتماع المثلين فيما اتفقا ولا إرادة ولا كراهة أصلا إلا بالنسبة إلى متعلق الحكم الواقعي فافهم نعم يشكل الامر في بعض الأصول العملية كأصالة الإباحة الشرعية
شرح
وكيف كان فإذا عرفت وتبين لك أن أحد الحكمين واقعي والآخر ظاهري صوري ( فلا يلزم أيضا ) اي كما لا يلزم على الطريقية الصرفة ( اجتماع إرادة وكراهة ) في عرض واحد كذلك لا يلزم اجتماع الضدين والمثلين ( وانما لزم ) على هذا الفرض ( انشاء حكم واقعي حقيقي بعثا ) نحو الواجب ( وزجرا ) عن الحرام ( وانشاء حكم آخر طريقي ) صوري لمصلحة في نفس الانشاء ( ولا مضادة بين الانشائين ) الحقيقي والصوري ( فيما إذا اختلفا ) كما لو أدى الطريقي إلى حرمة صلاة الجمعة التي هي واجبة ( ولا يكون من اجتماع المثلين فيما اتفقا ) كما لو أدى الطريقي إلى وجوبها ( و ) كذلك ( لا إرادة ولا كراهة أصلا ) ولا مصلحة ولا مفسدة ( إلا بالنسبة إلى متعلق الحكم الواقعي فافهم ) لعله إشارة إلى أن هذا الوجه لا يفرّق لبا وجوهرا عن اعتبار الامارة الغير العلمية طريقا محضا فان فرض الحكم الصوري كفرض الطريقية المحضة في لب المطلب الذي حرر تفصيله فيما سبق . ( نعم يشكل الامر في بعض الأصول العملية ) مما يكون مؤداها جعل الحكم حقيقة وواقعا لأجل الحكم ظاهرا وأنه طريقي صوري كاصالة الطهارة والاستصحاب على وجه و ( كأصالة الإباحة الشرعية ) المستفادة من قوله ( ع ) : « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه » فان ظاهره كون المشكوك حلالا واقعا .