من دون إرادة نفسانية أو كراهة كذلك متعلقة بمتعلقه فيما يمكن هناك انقداحهما حيث أنه مع المصلحة أو المفسدة الملزمتين في فعل وان لم يحدث بسببها إرادة أو كراهة في المبدأ الأعلى إلّا أنه إذا أوحي بالحكم الشأني من قبل تلك المصلحة أو المفسدة إلى النبي « ص » أو الهم به الولي فلا محالة
شرح
اي بمجرد كونه طريقيا ( من دون ) أن تكون وراء انشائه ( إرادة نفسانية أو كراهة كذلك ) اي نفسانية له ( متعلقة ) هذه الإرادة أو الكراهة ( بمتعلقه ) اي بمتعلق هذا الحكم الطريقي فإننا لما فرضناه صوريا يحاكي شبح الواقع لا يكون فيه مجال لتعلق الإرادة النفسانية أو الكراهة النفسانية به أصلا فان الإرادة وهكذا الكراهة النفسيتين انما تتعلقان بالحقائق الثابتة لا بالأشباح الصورية ( فيما يمكن هناك انقداحهما ) اي الإرادة أو الكراهة ( حيث أنه مع ) وجود ( المصلحة أو المفسدة الملزمتين في فعل ) كصلاة الظهر المشتملة على مصلحة ملزمة والخمر المشتملة على مفسدة ملزمة ( وان لم يحدث بسببها ) اي بسبب المصلحة أو المفسدة ( إرادة أو كراهة في المبدأ الأعلى ) تعالى وهو واجب الوجود لما عرفت في محله من أن ذاته منزهة عن الحوادث ( إلّا انه إذا أوحي ) بالبناء للمجهول ( بالحكم الشأني ) المبعوث ( من قبل تلك المصلحة ) اللازمة لمورده ( أو المفسدة ) كذلك ( إلى النبي « ص » ) متعلق بقوله : « أوحي » ( أو الهم به الولي ) والمراد به الولي المعصوم ( فلا محالة ) لاطلاعه على حقائق الأمور وما هي عليه من المصالح أو المفاسد الواقعية من طريق ايقاف اللّه تعالى له على ذلك