وإلّا كان بيانا لما هو المراد من الاطلاق ، وبالجملة : لا دوران بين ظهور الجملة في حدوث الجزاء وظهور الاطلاق ، ضرورة أن ظهور الاطلاق يكون معلقا على عدم البيان وظهورها في ذلك صالح لأن يكون بيانا فلا ظهور له مع ظهورها فلا يلزم
شرح
« مقتضيا » خبر « لم يكن » ( وإلا ) بأن كان الظهور مقتضيا لتعدد الفرد عرفا ( كان بيانا لما هو المراد من الاطلاق ) بمعنى انه يتصادم في المقام أمران الأول : ظهور الجملة الشرطية في حدوث الجزاء المقتضي لتعدد الفرد الثاني : ظهور اطلاق توضأ مثلا في كونها طبيعة واحدة من غير تعدد وحينئذ يكون الأمر الأول قرينة لرفع اليد عن الاطلاق فاللازم القول بتعدد الفرد . ( وبالجملة لا دوران بين ظهور الجملة ) الشرطية ( في حدوث الجزاء ) عند حدوث كل شرط المقتضي للتعدد ( و ) بين ( ظهور الاطلاق ) اي اطلاق متعلق الجزاء في الطبيعة المقتضي لعدم التعدد حتى يقال لاوجه لتقديم أحد الظهورين على الآخر بل ظهور الجملة مقدم على ظهور الاطلاق ( ضرورة أن ظهور الاطلاق ) أي اطلاق المادة في الجزاء وانه الطبيعة ( يكون معلقا على عدم البيان ) أي انما ينعقد ظهور للجزاء في أن متعلقه هو الطبيعة لا الفرد فيما لو لم يكن هناك بيان لما يجب أن يراد بمتعلق الجزاء الفرد أو الطبيعة ( و ) الحال أن ( ظهورها ) أي ظهور الجملة الشرطية ( في ذلك ) أي في حدوث الجزاء عند حدوث كل شرط ( صالح لأن يكون بيانا ) لما يراد بالمتعلق وأنه الفرد لا الطبيعة لأن اعتبار الطبيعة فيه مستلزم للمحذور السابق بخلاف اعتبار الفرد فإنه لا محذور فيه أصلا وحينئذ ( فلا ظهور له ) أي للاطلاق في الجزاء في أن المتعلق هو الطبيعة ( مع ظهورها ) أي ظهور الجملة الشرطية في التعدد ( فلا يلزم ) مع اعتبار كون المتعلق هو الفرد