تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مع أن الأسباب الشرعية حالها حال غيرها في كونها معرفات تارة ومؤثرات أخرى ضرورة أن الشرط للحكم الشرعي في الجملة الشرطية ربما يكون مما له دخل في ترتب الحكم بحيث لولاه لما وجدت له علة كما أنه في الحكم الغير الشرعي قد يكون امارة على حدوثه بسببه وان كان ظاهر التعليق ان له الدخل فيهما كما لا يخفى
شرح
السبب هذا كله على تقدير تسليم المبنى . ( مع أن ) كون ( الأسباب الشرعية ) من قبيل المعرفات مطلقا ممنوع بل ( حالها حال غيرها ) مما ظاهره السببية ( في كونها معرفات تارة ومؤثرات ) تارة ( أخرى ) وبالنتيجة : أن الأسباب الشرعية والعرفية تكون على قسمين فتارة تكون معرفا وأخرى تكون كاشفا ( ضرورة أن الشرط للحكم الشرعي في الجملة الشرطية ربما يكون مما له دخل في ترتب الحكم بحيث لولاه ) أي لولا الشرط المفروض ( لما وجدت له ) أي للحكم ( علة ) كقوله عليه السلام : « إذا شككت فابن على الأكثر » وقوله : « إذا شككت بين الواحد والاثنين قاعد ؟ ؟ ؟ » حيث إن الشك كان علة للحكم ( كما أنه ) أي الشرط ( في الحكم الغير الشرعي ) أيضا يكون على قسمين وانه تارة يكون علة نحو : « إذا طلعت الشمس كان النهار موجودا » وتارة أخرى ( قد يكون امارة ) وكاشفا ( على حدوثه ) اي حدوث الحكم ( بسببه ) ومؤثره الحقيقي نحو « إذا كان النهار موجودا كانت الشمس طالعة » ( وان كان ظاهر التعليق ) أي تعليق الجزاء على الشرط ( ان له ) أي للشرط ( الدخل فيهما ) أي في الحكم الشرعي وغير الشرعي ( كما لا يخفى ) وبما قدمناه ظهر عدم صحة قول الفخر من وجهين الأول : عدم ابتناء القول بالتداخل على كون الأسباب
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 102 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي