على القول بعدم التداخل تصرف أصلا بخلاف القول بالتداخل كما لا يخفى فتلخص بذلك : أن قضية ظاهر الجملة الشرطية هو القول بعدم التداخل عند تعدد الشرط وقد انقدح مما ذكرناه : أن المجدي للقول بالتداخل هو أحد الوجوه التي ذكرناها لا مجرد كون الأسباب الشرعية معرفات لا مؤثرات
شرح
( على القول بعدم التداخل تصرف أصلا ) لا في الجملة الشرطية لما ثبت من ظهورها في التعدد ولا في اطلاق مادة الجزاء وانه الطبيعة حيث لا ينعقد اطلاق مع البيان ولذا يقال في مثل « أكرم العالم العادل » ليس مجازا مع أن العالم مقيد بقيد العادل ( بخلاف القول بالتداخل ) حيث يلزم منه التصرف في ظهور الجملة الشرطية في التعدد بالأخذ بواحد من الوجوه الثلاثة السابقة ( كما لا يخفى ) ذلك على المتأمل :
( فتلخص بذلك ) البيان السابق ( أن قضية ظاهر الجملة الشرطية هو القول بعدم التداخل عند تعدد الشرط ) فيجب الاتيان بالجزاء متعددا بتعدد الشرط سواء اتحدت جنسا كبولين أم اختلفت كبول ونوم :
( وقد انقدح مما ذكرناه أن المجدي للقول بالتداخل هو أحد الوجوه ) الثلاثة ( التي ذكرناها ) كي ترتفع غائلة اجتماع المثلين في موضوع واحد ( لا مجرد كون الأسباب الشرعية معرفات لا مؤثرات ) فالتداخل مبني على كونها معرفات لامكان اجتماع امارات شتى ومعرفات متعددة على شئ واحد وعدم التداخل مبنى على كونها أسبابا ومؤثرات وذلك لأنه لما كان ظاهر الجملة الشرطية حدوث وجوب شيء عند حدوث شئ مطلقا سواء كان ذلك الشئ علة أو امارة وكاشفا فلازمه هو تعدد وجوب ذلك الشئ عند تعدد تلك العلة أو الامارة فتبقى غائلة اجتماع المثلين بحالها ولكن حيث