تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ما لو تعلق الأمر به كان أمره أمرا عباديا لا يكاد يسقط إلّا إذا أتى به بنحو قربى كسائر أمثاله نحو صوم العيدين والصلاة في أيام العادة لا ما أمر به لأجل التعبد به ولا ما يتوقف صحته على النية ولا ما لا يعلم انحصار المصلحة فيها في شيء
شرح
التعليقية واللولائية وهي التي ( ما لو تعلق الامر به كان أمره أمرا عباديا ) بحيث ( لا يكاد بسقط إلّا إذا اتي به بنحو قربى كسائر أمثاله ) من العبادات فإنها لا يسقط الامر المتعلق بها إلا إذا أتي به بنحو قربي فمعنى النهي عن العبادة في هذا القسم الثاني هو النهي عن شيء لو تعلق الأمر به لكان عبادة وذلك ( نحو صوم ) يومي ( العيدين ) الفطر والأضحى ( والصلاة في أيام العادة ) للحائض فان صوم يومي العيدين لو تعلق به أمر لكان أمره عباديا لأنه لا يفترق عن صوم شهر رمضان من جميع جهاته وانما الذي ميّزه عنه وقوعه متعلقا للنهي وهكذا صلاة الحائض فإنها لو تعلق بها أمر لكان عباديا لأنها لا تفترق عن الصلاة أيام الطهر والذي ميزها عن نظائرها وقوعها موردا للنهي فالمراد من العبادة هاهنا ما كان واحدا من هذين القسمين ( لا ما أمر به لأجل التعبد به ) كما عن الأنصاري في تقريراته ، أي إنما تعلق حتى يتعبد به المكلف وانما لا يجوز تفسير العبادة بهذا المعنى لان من لوازمها كون متعلق الأمر فعلا متعلقا للنهي أيضا ولا ما لا يجوز لأنه طلب حكمين متضادين على موضوع واحد وقد عرفت امتناعه ( ولا ما يتوقف صحته على النية ) اي اقترانه بالنية كما عن القمي في قوانينه ، لأنه الذي يميزه عن غير العبادي وفيه ما في الأول فان النية هنا من معناها قصد الامتثال ولا معنى للقصد المزبور إلا كون الفعل مأمورا به فعلا مع فرض تعلق النهي به فعلا وهذا ما لا يجوز كما عرفت ( ولا ما لا يعلم انحصار المصلحة فيها في شيء ) اى