تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
المأخوذة فيها فإنه يرتفع ولو لم يوجد في حيال أداة الشرط كما في اللقب والوصف ، وأورد على ما تفصي به عن الاشكال بما ربما يرجع إلى ما ذكرناه بما حاصله : أن التفصي لا يبتني على كلية الوجوب لما افاده
شرح
( المأخوذة فيها ) أي في الجملة الشرطية ( فإنه ) أي شخص الوجوب ( يرتفع ولو لم يوجد في حيال أداة الشرط ) أي أنه يرتفع ولو لم يقع في جملة شرطية ( كما ) لو وقع ( في اللقب ) كمثل « أضرب زيدا ( والوصف ) كمثل « أكرم الرجل العالم » فان شخص الوجوب فيهما مرتفع بارتفاع زيد والرجل العالم في المثالين وان لم نقل أن اللقب أو الوصف مما يعطيان العلة . - والحاصل : أن المتفصي عن الاشكال يقول : أن ارتفاع طبيعة الوجوب تابع للعلية المدعاة في القضايا الشرطية وارتفاع شخص الوجوب تابع لخاص الموضوع الذي يرتفع بارتفاعه كافة منتسباته بما هو طرف نسبة خاصة لها ، وبالنتيجة : أن صاحب التقريرات يسلّم كون الوجوب في الانشاء شخصيا وانما يرى انتفاء سنخ الحكم من فوائد أداة الشرط كي يبقى فرق بين المعلق على الأداة وغيره . ( و ) قد ( أورد ) صاحب التقريرات ( على ما تفصي ) بالبناء للمجهول ( به عن الاشكال بما ربما يرجع إلى ما ذكرناه ) بمعنى ان بعضهم أجاب عن الاشكال المشار اليه بقوله : « اشكال ودفع » بجواب يرجع إلى جواب المصنف المشار اليه بقوله : « ولكنك غفلت » الذي كان حاصله : ان الجزاء في الجملة الشرطية كلي سواء كان اخبارا أو انشاء ( بما حاصله ) متعلق بأورد ( أن التفصي ) عن الاشكال ( لا يبتني على كلية الوجوب ) في الجزاء المعلق على الشرط ( لما افاده ) أي لما افاده في التقريرات من كون انتفاء سنخ الحكم من فوائد العلية المنحصرة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 83 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي