تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
كما لا يكون المخبر به المعلق على الشرط خاصا بالخصوصيات الناشئة من قبل الاخبار به كذلك المنشأ بالصيغة المعلق عليه وقد عرفت بما حققناه في معنى الحرف وشبهه أن ما استعمل فيه الحرف عام كالموضوع له وان خصوصية لحاظه بنحو الآلية والحالية لغيره من خصوصية الاستعمال كما أن خصوصية لحاظ المعنى بنحو الاستقلال في الاسم كذلك فيكون اللحاظ الآلي كالاستقلالي من خصوصيات الاستعمال لا المستعمل فيه
شرح
والأخبار وانه لا دخل لهما في تخصيص المستعمل فيه فإنه ( كما لا يكون المخبر به المعلق على الشرط ) في قولنا : « إذا جاء زيد وجب اكرامه » ( خاصا بالخصوصيات الناشئة من قبل الاخبار به ) بل هو على حاله قبل الاستعمال من الكلية والاستقلال ( كذلك المنشأ بالصيغة ) في مثل قولنا : « فأكرمه » ( المعلق عليه ) أي على الشرط . ( و ) ان أشكل بان الهيئة المنشأة في الصيغة هي حرف والمعاني الحرفية جزئية على مبنى القوم فالحكم المعلق على الشرط جزئي لا كلي فيجاب عنه بأنه ( قد عرفت بما حققناه في معنى الحرف وشبهه ) عدم صحة القول يكون المعنى الحرفي جزئيا بل الصحيح ( ان ما استعمل فيه الحرف عام كالموضوع له و ) كما تقدم ( ان خصوصية لحاظه ) أي لحاظ الحرف ( بنحو الآلية والحالية ) أي يكون حالة ( لغيره ) تكون ( من خصوصية ) نفس ( الاستعمال ) لا المستعمل فيه وهذا النحو من اللحاظ والخصوصية لا يسبب جزئية المعنى ( كما أن خصوصية لحاظ المعنى بنحو الاستقلال في الاسم كذلك ) أي ترجع لنفس الاستعمال لا المستعمل فيه فلا يصير سببا لجزئية المعنى وحينئذ فالمعنى في كليهما عام واللحاظ لا يسبب جزئيته ( فيكون اللحاظ الآلي ) في الحرف ( كالاستقلالي من خصوصيات الاستعمال لا المستعمل فيه ) كما لا يخفى :