لاحتياج ما له العدل إلى زيادة مئونة وهو ذكره بمثل « أو كذا » واحتياج ما إذا كان الشرط متعددا إلى ذلك انما يكون لبيان التعدد لا لبيان نحو الشرطية فنسبة اطلاق الشرط اليه لا تختلف -
شرح
( لاحتياج ما له العدل إلى زيادة مئونة ) في اللفظ ( وهو ذكره بمثل ) كلمة ( أو كذا ) المفيدة لكون الشرط المذكور مما له عدل وحيث لم يذكر العدل كشف الاطلاق عن التعيين
( و ) أشكل بعدم الفرق من هذه الجهة بين المقام وبين الواجب حيث نجد ( احتياج ما إذا كان الشرط متعددا إلى ذلك ) العدل أيضا وحينئذ فكل من الواجب التخييري والشرط المتعدد مما يحتاج إلى العدل في اللفظ لذلك يلزم أن يقول المولى في الواجب التخييري : « صم أو صلّ » كما يلزمه أن يقول في الشرط المتعدد : « أكرم زيدا إن جاءك أو طلب العلم » فإذا لم يجيء في اللفظ بالعدل كشف عن وحدة الشرط المستلزمة للمفهوم فان مقام الاثبات تابع لمقام الثبوت ، وعلى ذلك يتبين عدم الفرق في المقام بين الواجب التعييني والتخييري . فيجاب عنه بان ما ذكرته من الاحتياج إلى ذكر العدل في الموضعين صحيح ولكن هناك فرق بين الاحتياجين حيث إن الاحتياج في الواجب لأجل بيان نحو الوجوب بخلاف الاحتياج في الشرط فإنه ليس كذلك لأن ذكر العدل فيه ( انما يكون لبيان التعدد ) بمعنى ان كل واحد منهما مما يؤثر في الجزاء ( لا لبيان نحو الشرطية ) وانها في المتعدد غيرها في المتحد إذ الشرطية والتأثير لا تختلف باختلاف تعدد للشرط ووحدته فالشرط معناه التأثير في كل مكان بخلاف الوجوب فان نحو الوجوب يختلف باختلاف التعيينية والتخييرية ( فنسبة اطلاق الشرط اليه ) أي إلى الشرط نفسه ( لا تختلف ) من جهة نحو الشرطية فيه