تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
بتلك الخصوصية ولو بقرينة الحكمة وكان يلزمه لذلك وافقه في الايجاب والسلب أو خالفه فمفهوم إن جاءك زيد فأكرمه مثلا لو قيل به قضية شرطية سالبة بشرطها وجزائها
شرح
تقدير عدم طلوع الشمس ، حكمان لازمان لخصوصية معنى « إن » الشرطية ( بتلك الخصوصية ) متعلق بقوله : « أريد من اللفظ » والحاصل : أن الخصوصية الموجودة في المقام تكون مدلولا عليها باللفظ لذلك تخرج المداليل الالتزامية مثل وجوب المقدمة ، وحرمة الضد ، عما نحن فيه لأن اللفظ انما يدل على ذي الخصوصية لا غير ، وهي تستفاد من خارج اللفظ ، وبالنتيجة : أن خصوصية المنطوق المستتبعة للمفهوم مدلول عليها باللفظ ( ولو ) كانت دلالة اللفظ على تلك الخصوصية ( بقرينة الحكمة ) لأن ثبوت الخصوصية للمعنى المنطوق به المستتبعة للمفهوم قد تستند إلى التبادر وقد تستند إلى الانصراف وقد تستند إلى مقدمات الحكمة وهي اضعفها ( وكان ) المفهوم ( يلزمه ) أي يلزم المعنى الذي أريد من اللفظ ( لذلك ) أي كان المفهوم لازما لذلك المعنى لأجل تلك الخصوصية ( وافقه ) أي وافق المفهوم المنطوق ( في الايجاب والسلب ) كما في قوله تعالى :« فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ »فان الخصوصية المتركزة في هذه الجملة تستتبع حكما غير مذكور فيها وهو حرمة ما زاد على التأفيف من الضرب والشتم وما فوقهما بطريق أولى ، ويسمى هذا القسم بمفهوم الموافقة ، ولحن الخطاب ، وفحوى الخطاب ( أو خالفه ) كما في قولك : « ان جاءك زيد فأكرمه » فان المنطوق ايجابي والمفهوم سلبي ويسمى هذا القسم بمفهوم المخالفة ، ودليل الخطاب ( فمفهوم ان جاءك زيد فأكرمه مثلا لو قيل به ) اي لو قيل بمفهوم الشرط ( قضية شرطية سالبة بشرطها وجزائها ) بمعنى ان كلا من الشرط والجزاء