ومن المعلوم استتباع المعصية بهذا المعنى للفساد كما لا يخفى ، ولا بأس باطلاق المعصية على عمل لم يمضه اللّه ولم يأذن به كما اطلق عليه بمجرد عدم اذن السيد فيه أنه معصية ، وبالجملة : لو لم يكن ظاهرا في ذلك لما كان ظاهرا فيما توهم وهكذا حال سائر الأخبار الواردة في هذا الباب فراجع وتأمل :
شرح
الشارع امضاء وانما يتوقف على إجازة المولى لكونه عقدا فضوليا ( ومن المعلوم استتباع المعصية بهذا المعنى ) وهو العمل الذي لم يمضه اللّه تعالى ولم يشرعه لا بمعنى أنه مما نهى اللّه عنه ( للفساد كما لا يخفى ) هذا ( و ) أنه ( لا بأس باطلاق المعصية على عمل لم يمضه اللّه ولم يأذن به كما اطلق عليه ) اي على العمل المزبور ( بمجرد عدم اذن السيد فيه انه معصية ) نائب فاعل « اطلق » بمعنى انه لم يمضه لعبده بادئا ولم يأذن به أولا .
( وبالجملة لو لم يكن ) هذا الحديث المروي في الكافي والفقيه ( ظاهرا في ذلك ) وهو ما ذكرناه من كون العصيان ناشئا من عدم الإجازة لا من النهي ( لما كان ظاهرا فيما توهم ) من دلالة النهي على الفساد شرعا ( وهكذا حال سائر الأخبار الواردة في هذا الباب ) أي حالها حال الخبر السابق فإنها لا تدل على إفادة النهي للفساد كما هو الظاهر في تعليل قول الإمام أبي جعفر ( ع ) : انما أتى شيئا حلالا وليس بعاص للّه ورسوله وانما عصى سيده ولم يعص اللّه ان ذلك ليس كاتيان ما حرم اللّه عزّ وجل من نكاح في عدة واشباهه ( فراجع وتأمل ) فيما فصلناه .
وحاصل ما تقدم في تقريب الاستدلال بما ذكر من الاخبار هو : أن عصيان العبد لسيده لا يستلزم بطلان النكاح وانما يوجب توقف صحته على إجازة مولاه وبما أن عصيان السيد يلازم عصيانه تعالى المستلزم لفساده بمقتضى