تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ذلك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما قلت أصلحك اللّه تعالى ان حكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح فاسد ولا يحل إجازة السيد له فقال أبو جعفر عليه السلام : إنه لم يعص اللّه انما عصى سيّده فإذا اجازه فهو له جائز ، حيث دلّ بظاهره ان النكاح لو كان مما حرمه اللّه تعالى عليه كان فاسدا ، ولا يخفى ان الظاهر أن يكون المراد بالمعصية المنتفية هاهنا أن النكاح ليس مما لم يمضه اللّه ولم يشرعه كي يقع فاسدا
شرح
ذلك إلى سيّده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما قلت : أصلحك اللّه تعالى أن حكم ابن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح فاسد ولا يحل إجازة السيّد له فقال أبو جعفر عليه السلام : إنه لم يعص اللّه انما عصى سيّده فإذا اجازه فهو له جائز ، حيث دل بظاهره ان النكاح لو كان مما حرمه اللّه تعالى عليه كان فاسدا ) بتقريب : انه عليه السلام رتب الصحة على عدم معصية اللّه تعالى ومفهومه انه إذا عصى اللّه يكون فاسدا فلو نهى اللّه تعالى عن معاملة فخالف المكلف وأتى بتلك المعاملة فقد عصى اللّه تعالى فتكون فاسدة وهو المطلوب . هذا ( و ) لكنه ( لا يخفى ) ان الاستدلال يمثل هذه الرواية ونحوها فاسد وممنوع صغرى وكبرى ، اما الكبرى فلأنه مع فرض الدلالة لا يثبت بمثل هذه الموارد الجزئية كبرى كلية في جميع أبواب الفقه من العقود والايقاعات وسائر التوصليات على تلازم النهي والفساد شرعا وأما الصغرى فلعدم دلالة هذه الرواية على المدعى حيث ( أن الظاهر أن يكون المراد بالمعصية المنتفية هاهنا ) اي في قول الإمام الباقر عليه السلام : « انه لم يعص اللّه » ( ان النكاح ) بنفسه ( ليس مما لم يمضه اللّه ولم يشرعه كي يقع فاسدا ) سواء اجازه المولى أم لم يجزه بل هو غير ممنوع من قبل
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 45 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي