في خصوص المقامات ومع عدمها لا محيص عن الأخذ بما هو قضية صيغة النهي من الحرمة وقد عرفت أنها غير مستتبعة للفساد لا لغة ولا عرفا نعم ربما يتوهم استتباعها له شرعا من جهة دلالة غير واحد من الاخبار عليه منها ما رواه في الكافي والفقيه عن زرارة عن الباقر عليه السلام سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال :
شرح
( في خصوص المقامات ) واتباعها فإنها تختلف كما عرفت اختلافها من الأمثلة السالفة وما أكثر نظائرها ، فالأمر في قوله تعالى :« فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ »ارشادي والنهي في قوله تعالى :« لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ »تحريمي ( ومع عدمها ) أي مع عدم القرينة الدالة على كون النهي والامر إرشاديا أو تحريميا ( لا محيص عن الاخذ بما هو قضية ) اي مقتضى ( صيغة النهي من الحرمة ) التي هي مفاده لما مر في بحث النواهي من ظهورها في التحريم هذا ( و ) لكن على تقدير حملها على التحريم ( قد عرفت أنها ) أي الحرمة التي هي مفاد صيغة النهي ( غير مستتبعة للفساد لا لغة ولا عرفا ) ولا شرعا :
( نعم ربما يتوهم استتباعها ) اي استتباع صيغة النهي ( له ) أي الفساد ( شرعا من جهة دلالة غير واحد من الأخبار عليه ) أي على الاستتباع فمن هذه الأخبار المتفرقة يستفاد الملازمة الدائمة الشرعية بين النهي والفساد ( منها ما رواه ) الثقة الكليني قدس اللّه سره ( في ) كتابه ( الكافي و ) كذلك رواه الصدوق في من لا يحضره ( الفقيه عن زرارة عن الباقر عليه السلام سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال :